القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:149

القوانين الكنسية

[ 2177 مشاهدات ]

الإرث
في قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية في سورية
الصادر بالقانون رقم (31) لعام 2006
بقلم المحامي بشير جورج آجيا

بتاريخ 18/6/2006، أصدر السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد، القانون رقم (31)، الذي ينص على تصديق قانون الأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية.
هذا القانون يختص بالأحوال الشخصية للطوائف الكاثوليكية السورية التالية: طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، الطائفة المارونية، الطائفة الأرمنية الكاثوليكية، الطائفة السريانية الكاثوليكية، الطائفة اللاتينية، الطائفة الكلدانية. (المادة 1 من القانون)

وقد استندت نصوص هذا القانون إلى "مجموعة قوانين الكنائس الشرقية" الصادرة عام 1990 (المادة 4 الفقرة 2).
لعل من أهم ما ورد في القانون، تلك المواد المتعلقة بالمواريث والوصية والتبني. فالقانون الذي كان صاحب الاختصاص فيها سابقًا هو قانون الأحوال الشخصية السوري، الذي يطبق على جميع سكان الجمهورية العربية السورية باختلاف أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم.

سنتناول بمقالنا هذا شرح الفصل المتعلق بالمواريث، على أن نتناول الفصول الأخرى بمقالات لاحقة.
لقد حددت المادة (176) شروط الإرث بثلاثة: موت المورث، حياة وارثه عند موته، وجود إرث.
عند وفاة المورث، يُبدأ بتجهيزه ودفنه وتوزيع الحسنات للصلاة على نفسه بلا إسراف ولا تقتير، ثم توفى ديونه، ثم تنفذ وصاياه الصحيحة، وما تبقى بعد كل هذا، يقسم بين الورثة (المادة 179).

ويكون الشخص وارثًا إذ توفر به أحد الأسباب الثلاثة التالية مع المورث: الزواج، النسب الشرعي، والتبني الصحيح. (المادة 177).
ويُمنع الوارث من الإرث، رغم توفر أحد أسباب الإرث فيه بحالتين، الأولى قيامه بقتل مورثه، والثانية باختلاف الدين (المادة 178). وبالتالي اختلاف الطائفة فقط لا يمنع من الإرث.

والإرث (التركة) يمكن أن يكون ثابتًا كالعقار (منزل أو محل تجاري)، ويمكن أن يكون منقولاً (كالنقود، والمفروشات ...) (المادة 173).
وقد وزعت المادة (180) التركة بين الورثة حسب ثلاث فئات:
الفئة الأولى: وهم فروع المتوفى، أي أولاده وأحفاده. فأولاً تؤول التركة للأولاد، وبعدهم للأحفاد، ثم لأحفاد الأولاد، وهكذا. وفي حال وفاة أحد الأولاد قبل وفاة المورث، تؤول حصته إلى فروعه (أحفاد المتوفى)، وإذا لم يكن له فروع، يحسب كأن لم يكن أصلاً، وتنحصر التركة بالأولاد الباقين (أو فروعهم).
الفئة الثانية: وهما والدا المتوفى، ويرثان بالتساوي، وفي حال وفاة أحدهما قبل وفاة المورث، يصبح حق الإرث منحصرًا بمن بقي منهما على قيد الحياة.
الفئة الثالثة: وهم أجداد وجدات المتوفى، سواء أكانوا من جهة الأب أو الأم، فينالون الحق بالتركة بالتساوي. وفي حال وفاة أحد الجدين لأب (أو لأم) – على سبيل المثال – قبل وفاة المورث، فينتقل حقه للجد الآخر للأب (أو للأم)، وفي حال وفاة الجدين لأب (أو لأم)، فإن حصتهما توزع على فروعهما. وفي حال لم يكن على قيد الحياة وقت وفاة المورث أجداد وجدات من جهة الأب (أو الأم)، ولا أحد فروعهما، فيعتبرون كأن لم يكونوا أصلاً، وتوزع التركة على من كان موجودًا في الجهة الأخرى من الأجداد.
القاعدة الأساسية في توزيع الإرث بين هذه الفئات، هي عدم نيل الفئة الأدنى منها حق الميراث عند وجود الفئة الأعلى. فمثلاً، في حال وجود أب وأم، وهما ورثة من الفئة الثانية، يحجب حق الإرث عن الجدات والجدات وفروعهما ولو كانوا على قيد الحياة، لأنهم من الفئة الثالثة.
أما الاستثناء الوحيد عن هذه القاعدة، هو حالة وجود ورثة من الفئة الأولى (أولاد)، ووجود أب أو أم أو كليهما على قيد الحياة، فإنهما يأخذان سدس التركة، سواء كان الاثنين على قيد الحياة أو أحدهما.

القاعدة الجديدة كلياً هي التساوي في الحصص الإرثية بين الذكور والإناث من الدرجة الواحدة. فالأبناء والبنات لمورث، توزع حصصهم من التركة بالتساوي فيما بينهم.
وهذه القاعدة تطبق على جميع الحالات، حتى بين الأزواج فيما بينهم. فوفاة أحد الزوجين، الزوج أو الزوجة، يعطي للزوج الآخر، الزوجة أو الزوج، الحق بإرث نصف التركة في حال عدم وجود أولاد، وربع التركة في حال وجود أولاد.

أما في قانون الأحوال الشخصية السوري السابق، فالزوج يرث دائمًا ضعف حصة الزوجة. ففي حالة عدم وجود الأولاد، وتوفيت الزوجة، يرث الزوج نصف التركة، أما إذا توفي الزوج، فترث الزوجة نصف ما يرثه هو، أي ربع التركة. وفي حالة وجود أولاد، وتوفيت الزوجة، يرث الزوج ربع التركة، أما إذا توفي الزوج، فترث الزوجة نصف ما يرثه هو، أي ثمن التركة.

وقاعدة جديدة أخرى، تتعلق بحالة وفاة شخص وعدم وجود أبناء ذكور له، بل فقط إناث، فهن يرثن كامل التركة، مع حفظ حق الورثة الآخرين من زوج وأب وأم. أما في السابق، فوفاة المورث عن ابنة واحدة، يجعلها ترث النصف وفي حال له أكثر من ابنة، ترثن ثلثي التركة بالتساوي فيما بينهن، وبعد الأهل والزوج (في حال وجودهم)، يوزع ما بقي من التركة على أقرب ذكر للمورث، أخ شقيق أو عم أو ابن أخ. فسابقًا، في مثل هذه الحالات، كان الأهل يضطرون للقيام بالكثير من الإجراءات القانونية والقضائية، لكي تؤول أموالهم فقط لبناتهن.

وقاعدة أخرى جديدة كليًا، هي حالة وفاة شخص، وعدم وجود أي وريث له من كافة الفئات، فيؤول إرثه بالكامل إلى وقف الطائفة التي ينتمي لها. أما سابقًا، فكان إرثه ينتقل للدولة.

وهناك قاعدة جديدة، و منطقية وضرورية جدًا، حلّت الكثير من الخلافات، وهي مشكلة مصير البيت الزوجي في حال وفاة أحد الزوجين، وبقاء الآخر على قيد الحياة. فصحيح أن الزوج الحي يرث نصف المنزل الزوجي في حال عدم وجود الأولاد، وربعه في حال وجودهم، إلا أنه لا يمكن تحرير تركته، أي لا يمكن لباقي الورثة أن يطالبوا بالاستفادة من حصتهم الإرثية من البيت الزوجي، إلا بعد وفاة الزوج الآخر.

وأخيرًا، فإن الجهة المختصة بإعطاء وثيقة حصر إرث هي المحكمة البدائية الروحية، بينما سابقًا كان الاختصاص للمحاكم الشرعية (المادة 181).
نذكر هنا مثال توضيحي:
رجل كاثوليكي توفي عن أب وأم وزوجة أرثوذكسية وولدَيْن ذكر وأنثى وجد لأب، فكيف توزع التركة؟
الأب والأم يرثان السدس بالتساوي –أي كل منهما نصف السدس- وذلك لوجود ورثة من الفئة الأولى وهم الأولاد، ولو كان أحدهما فقط على قيد الحياة، فإنه يرث السدس أيضًا.
أما الزوجة فتأخذ الربع لوجود الأولاد. ونفس النسبة في حال كانت الزوجة هي المتوفاة والزوج بقي على قيد الحياة. مع الانتباه إلى أن الاختلاف بالطائفة لا يمنع من الإرث، بل الاختلاف بالدين فقط، فلو كانت الزوجة من دين آخر، فلا ترث.

وما تبقى من التركة، يوزع بالتساوي بين الولدين، لأن الأنثى ترث مثل الذكر.
الجد لأب لا يرث، لأنه من ورثة الفئة الثالثة، وفي حال وجود ورثة من الفئات الأعلى لا ترث الفئة الأدنى، وفي هذه الحالة يوجد ورثة من الفئة الأولى وهما الولدان، وورثة من الفئة الثانية وهما الأب والأم.
وأخيراً، أتمنى أن أكون في هذه المساحة الضيقة، قد وضّحت أهم ما يتعلق بالإرث في القانون الجديد، على أن نتناول الموضوعات الأُخرى فيه، بمقالات لاحقة.
لأسئلتكم واستفساراتكم الرجاء إرسالها إلى بريد النشرة الإلكتروني Email