القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:179

السريان وعلاقتهم مع الشعوب الأخرى

[ 2609 مشاهدات ]

1- السريان والأقباط

    بلغت علاقة السريان بالاقباط متانة الى حدّ ان اربعة من السريان ارتقوا الى الرتبة البطريركية على كرسي الاسكندرية وهم: البطرريرك دميانوس الرهاوي في القرن السادس، والبطريرك سيمون الاول سنة 689، والبطريرك افرام ( 976 ـ 979 ) والبطريرك مرقس الثالث ( 1166 ـ 1189 ).
    وقد نقل الاقباط عن السريان في نافورة قداسهم ميمر مار يعقوب السروجي و "رتبة كسر القداس"  تأليف ابن الصليبي ( + 1171 ). وما برحوا يذكرون في قداسهم اسماء بعض ائمة السريان كأفرام وسويرا البطريرك والانبا برصوما وماروتا. ويحتفلون لسويرا البطريرك باربعة اعياد في السنة.
    ومما يبرهن على نفوذ اللغة السريانية في طقس الاقباط استعمالهم كلمات سريانية كثيرة في طقوسهم وليترجياتهم.
    وانتشر السريان بين الاقباط في انحاء القطر المصري انشار عظيماً. فابتنوا في المدن والدساكر عشر الكنائس. ولم تقل عدد الاديار السريانية في القطر المصري عن عدد الكنائس. وقد حفظت لنا الآثار التاريخية اسماء ثمانية عشر ديراً من اديار السريان الوافرة العدد يرتقي عهد بعضها الى القرن السادس. وكانت تلك الاديار حافلة بجماهير من الرهبان والزهاد والعلماء انقطع فريق منهم الى التأليف والنسخ. وانصرف فريق آخر الى انشاء مكتبات نفيسة اشهرها مكتبة دير والدة الله في وادي النطرون.
    وكانت تلك المكتبة تحوي مخطوطات سريانية قديمة ثمينة يرتقي عهد بعضها الى القرن الخامس والسادس. بينها زهاء ثلاثمئة كتاب مخطوطة على رق الغزال. وقد اشترى بعضها القس لياس السمعاني والعلامة يوسف سمعان السمعاني. ثم ابتاع ما تبقّى منها المستر تاتام سنة 1842 ونقلها الى المتحف البريطاني في لندن. ونشر علماء الانكليز فهارسها في ثلاثة مجلـَّدات.
    وقد ازدادت مكتبات الفاتيكان ولندن وباريس وميلانو واكسفورد وكامبريج وغيرها بقسط وافر من تلك المكتب السريانية كما يستفاد من فهارس مخطوطاتها. هذا ما عدا مخطوطات نسخت في ذلك الدير وحفظت الى هذا العهد في مكتبات اخرى كمكتبة دير الشرفة بلبنان ودير مار مرقس بالقدس الشريف ومكتبة الكلدان بماردين ... الخ.

2- السريان والاحباش

    للسريان فضل كبير في تنصير الاحباش بسعي تئودورا الملكة ( 527 ـ 548 م ) زوجة يسطنيان الاول قيصر الروم ( 527 ـ 565 ). وكانت تئودورا سريانية المحتد منبجية المولد. وقد سبق ان وفدت الى بلاد الحبشة القس يوليان السرياني لتبشيرها. وظلّ هناك سنتين يقصد الصهاريج ويعمد الناس كل يوم من الساعة الثالثة حتى العاشرة. فتنصّر الاحباش على يده وفي مقدمتهم ملك الحبشة وارباب دولته.
    وما قلناه عن الطقس القبطي يصدق في الطقس الحبشي ايضاً. ولا يزال الاحباش يستعملون في قداسهم نافورة مار يعقوب السروجي السرياني ( + 521 ) فضلاً عن صلوات كثيرة نقلوها الى لغتهم عن السريانية والحقوها بليترجياتهم.

3ـ السريان والارمن

    كان الارمن قبل استنباط الحروف الارمنية يستعملون القلم السرياني في كتاباتهم. واول من فكّر منهم في وضع الحروف الارمنية هو القديس مسروب في اوائل القرن الخامس. فانه قصد مدينة الرها مع بعض تلامذته وتخرجوا قاطبة في مدرستها الشهيرة بالآداب السريانية، على يد دانيال مطرانها العلامة.
    وعني مسروب واسحق جاثليق الارمن (390 ـ 439 ) بنقل الاسفار المقدسة، وترجما شرح مار افرام الملفان لكتاب الديا طسّرون من السريانية الى الارمنية. ثم نقل الارمن تسع عشرة مقالة من كتاب البراهين تأليف القديس يعقوب افراهاط وغيرها ذلك من السريانية الى الارمنية.
    وابتنى السريان في ارمينيا كنائس عديدة وادياراً زاهرة نذكر منها كنيستين فخمتين في سيس عاصمة ملوك الارمن وكرسي بطريركيتهم. ثم ديرين كبيرين قرب طرسوس. وكانت مدينة آدنا المجاورة لتلك العاصمة آهلة في القرن الثاني عشر بالسريان دون سواهم يرعاهم مطران من جنسهم.
    وكان للسريان في ارمينيا ابرشيات وافرة العدد تسلسل فيها الاساقفة جيلاً بعد جيلحتى القرن الثالث عشر. وقد ذكرها ميخائيل الكبير في لائحة الاساقفة التي ألحقها بتاريخه كابرشيات سيس وطرسوس وعين زربا وخلاط وآدنا... الخ.

4ـ السريان والعرب

    نشر السريان عقيدتهم بين جيرانهم العرب مثل بني غسان ونجران وتغلب ومعد وبني كلب وغيرهم. وكان بطاركة السريان ينصبون أسقفاً او اكثر لكل قبيلة من تلك القبائل العربية. ودعي بعضهم " بأساقفة المضارب " فكانوا يرافقون القبائل العربية المتنقلة ويقيمون الرتب الدينية تحت الخيام.
    ومن أساقفة العرب نذكر: شمعون اسقف بيت ارثم وتئودور اسقف حيرة النعمان. وقد وضع عليهما اليد يعقوب البردعي.
    ثم ان البطريرك يوليان الثالث ( 688 ـ 709 م ) نصب أسقفاً للعرب التغالبة يقال له يوسف. ونصب قويانس البطريرك ( 793 ـ 817 م ) ثلاثة اساقفة للعرب: اولهم الاسقف يوحنا للكوفة. وثانيهم الاسقف داود وقد وضع عليه اليد في دقلا عاصمة بني تغلب. وثالثهم الاسقف عثمان وهو الخامس والاربعون في عدد اساقفته...الخ.
    والى السريان يعود الفضل في نقل الكتاب المقدس من لغتهم الى اللغة العربية على يد بطريركهم يوحنا الثالث ( 631 ـ 649 ). واليهم يرجع الفضل في نقلهم الى اللغة العربية علومهم وعلوم اليونان، وخصوصاً في عهد العباسيين. فان اولئك استعانوا بنوابغ السريان واتخذوهم اساتذة لهم فمهدوا للعرب سبل الثقافة ومرّنوهم على اقتباس اصناف المعارف، وهيَّأوهم لدورهم الحضاري الكبير.

5ـ السريان والفرس

    في بلاد الفرس اينع الادب السرياني الى جانب الادب الفارسي. وبرز فيها احبار اجلاء وعلماء افاضل نذكر في مقدمتهم يعقوب افراهاط الحكيم الفارسي صاحب كتاب     " البراهين " الذي افرغه في قالب سرياني بأسلوب جزل بليغ. ثم الجاثليق شمعون برصباعي ( 329 ـ 341 ) وميلس اسقف شوشن ( + 341 ) ومار ماروثا الذي صنف عن الشهداء السريان في البلاد الفارسية كتاباً امتاز بلهجته البليغة المؤثرة. وكان قد بعثه ارقاديوس القيصر برسالة الى يزدجرد ملك الفرس فنجح في كف الاضطهاد عن النصارى.
    وبعد استقلال السريان كنسياً اخذ بطاركتهم او مفارنتهم ينصّبون مطارنة واساقفة لكراسي الابرشيات السريانية في بلاد فارس. نذكر منها ابدقون وسجستان وافرة وجرجان وخراسان وهرات ومراغا وتبريز واذربيجان وغيرها. ومن علماء السريان واطبائهم الذين كانت لهم صلات مع ملوك الفرس ابو الخير الحسن بن سوار بن بابا بن بهنام المعروف بابن الخمار.
    قال عنه ابن ابي اصيبعة وابن النديم: ولد ابن الخمار عام 942 وقرأ الحكمة على يحيى وفروعها وتبحّر في الحكمة. وتفرّد بتواضعه للضعفاء وبتعاظمه على العظماء. فاذا دعاه السلطان ركب اليه في زيّ الملوك والعظماء. وكان السلطان يمين الدولة يجله غايةالاجلال. وقد صنف ابن الخمار اربعة عشر كتاباً ونقل مصنفات كثيرة من السريانية الى العربية واجاد فيها.
    وكان المفريان ابن العبري يتردد الى بلاد فارس ويتعهَّد مكتباتها الشهيرة. ويتفقد ابرشياتها الخاضعة لكرسيه المفرياني. وحلت وفاته في مراغا ليلة الثلاثاء 30 تموز 1286 وصلى عليه اكليروس النساطرة والملكيين والارمن والسريان وشيّعوه بحفاوة عظمى.