القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:179

أحد الموتى المؤمنين

2013-07-15 20:45:00 [ 1311 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين

أبنائي الأحباء،

نحتفل اليوم بأحد الموتى حسب تقويم روزنامتنا السريانية الكاثوليكية، وفي هذا الأحد نذكر جميع الأموات الذين مرّوا في هذه الحياة، وأعطوا الشهادة الحسنة لعائلاتهم، وأولادهم، وأقرابائهم، ومجتمعهم.

 نحن نفكر دوماً بالذين سبقونا، ولا ننسى ما عشناه مع هؤلاء لسنين طويلة، وكانوا المثال الصالح، وأعطوا من حياتهم مثالاً للخدمة العائلية، مثالاً للعائلة المكونة من أب وأم وأولاد، مثال للكنيسة بالشهادة الصالحة الحية كما عاش التلاميذ، وكما عاشت العذراء مريم، مثالاً للكنيسة، مثالاً للمجتمع الذي لازال وسيبقى دوماً يعيش بوجود أناس صالحين كانوا ولا زالوا وسيبقون إلى الأبد المثال الذي يحتذى به.

نسمع يسوع هنا يمدح الأشخاص الذين يبقون ساهرين، ساهرين لكي يلتقوا بالرب، يقول في إنجيل اليوم حسب القديس لوقا: "طوبى لأولئك العبيد الذين يأتي سيدهم فيجدهم مستيقظين"، يأتي فيجدهم مستعدين طوبى لهم، وهذا ما يقوله لنا يسوع يا أحبائي عندما نكون مستعدين دوماً لملاقاته، خصوصاً في أوقات الصعوبات، في أوقات المرض، عندما نؤمن ونكون مستعدين لمجابهة الصعوبات، خصوصاً في الأوقات الصعبة، هنا يمتحننا الرب عندما نؤكد إيماننا به، ولا ننسى هذا الإيمان عندما لا نشيع، ولا نطبل، ولا نزمر، بأين هو الله؟ لماذا يُرد امواتنا؟ لماذا يُرد اخوتنا؟ لما يرسل لنا الصعوبات؟ هنا يمتحننا الرب علينا أن نجابه الصعوبات بإيمان، ونقول: " لتكن مشيئتك يا الله "، فمن منا لا يمر في مرض، ومن منا لا يمر بصعوبات، ومن منا لا يمر في أحزان، كلنا فقدنا والدينا، فقدنا ابناً، أولاد لنا، أحباء، هذا كله يعني أن الموت هو انتقال وعبور إلى حياة أفضل، حياة الملاقاة مع الله تعالى.

 فنحن اليوم إذ نعبّر لربنا، نعبّر لإلهنا عن ثقتنا به، عن محبتنا له، نؤكد أن هذا الموت الذي هو عبور للحياة الأبدية، نبرهن له بأنه باستعدادنا لملاقاة الموت بإيمان وقوة نكون قد ربحنا السماء، لا نكن ضعفاء، لن الموت محتوم علينا، كل شيء يمكن أن يمر في الحياة إلا الموت، فلا بد من الموت لأن الإنسان مكون من لحم، وعظام، ومن مادة، فبما انه مكون من مادة فهو معرض للخطر، لخطر الموت، لكن النفس تبقى أبدية ثابتة حتى النهاية، وهذا ما يجعلنا نفكر بأن الروح ستلتقي بالله تعالى، وستأخذ المكافأة في السماء مع الله.

اليوم نحن نقدم هذه الذبيحة الإلهية راحة لنفس أخينا المرحوم أدوار اسكندر حامض بحضور زوجته، وابنته، وجميع الذين عرفوه، هذا الإنسان الذي ودعناه منذ أيام قليلة، اليوم نطلب إليه تعالى أن يكون وكان العبد الأمين الذي عمل طيلة حياته في تربية عائلة فاضلة مسيحية مؤمنة، عملت ما كانت يجب أن تعمل وأعطت المثال الصالح، وأعطت أولاداً بررة واتقياء يحبون الكنيسة وعمل الخير، فهذا الإنسان الذي رحل عنا، والطائفة تقدر له افضاله التي قدمها، وللكنيسة، وللمحتاجين، اليوم كان مستعداً ولاقى الله تعالى في السماء، وأخذ المكافأة، فنحن اليوم نصلي لأجله، وخاصة إننا نحتفل بأحد الأموات، نطلب إليه تعالى أن تكون أبواب السماء مفتوحة له ليلتقي مع الله، ولزوجته وأولاده التعزية والسلوان، طالبين لهم أن يبقوا مثابرين، أقوياء بالمحبة لكي يعطوا هم أيضاً المثال الصالح، كما يرتضي الله تعالى وترتضي الكنيسة، وكلنا كأبناء في هذه الكنيسة علينا أن نتابع بالايمان ذاته طالبين منه أن يقوينا نحن أيضاً كي نجابه الصعوبات التي تحل بنا اليوم، وخاصة ونحن في حالة حرب، كي نظهر لله تعالى أن إيماننا لا يقع، وسنبقى إلى نهاية الطريق كي ننتصر، ونصل إلى بزوغ فجر جديد، وحياة جديدة لبلدنا.  

بنعمة الأب والابن والروح القدس الإله الواحد، أمين.