القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:97

الثالث بعد عيد العنصرة

2014-07-03 02:51:21 [ 809 مشاهدات ]
باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، هو الأحد الثالث بعد عيد العنصرة، وفيه نُعيّد وتُعيّد الكنيسة عيد القديسين الرسولين هامة الرسل بطرس، وهامة الرسل الثاني بولس، وفيه نختم أيضاً شهر قلب يسوع الأقدس باحتفال سنترأسه بعد ظهر اليوم في الساعة السادسة والنصف بقداس احتفالي وتطواف. واليوم نسمع الإنجيلي متى يحدثنا عن أمور عدة في إنجيل اليوم، منها نقاط حساسة أريد أن اتحدث عنها : قال يسوع : "لا تظنوا إني جئت لألقي سلاماً على الأرض، ما جئت لألقي سلاماً لكن سيفاً "، وماذا كان يقصد المسيح من هذه الكلمات؟ طبعاً المسيح رسالته على الأرض هي رسالة محبة ورسالة سلام، جاء كي يميز بين الخير والشر، جاء كي يوضح للإنسان ماهي العلامة الفارقة كي يستطيع الإنسان أن يصل بها إلى الله تعالى، عن أية طريقة، ويأي أسلوب، المسيح يسوع جاء كي يضع حداً للخطأ، ويضع بداية لطريق خلاص عن طريق المحبة وليس عن طريق السيف، جاء كي يفرق الأب عن ابنه والأبن عن أبيه، والكنة عن حماتها وإلى آخره... كما سمعتم، ولكن هذا التفريق ليس تفريقاً جسدياً أو دموياً، جاء كي يفرق بين الحق والباطل، جاء كي يوضح بين الصحيح والخطأ، وكلنا نعرف عاش يسوع على أراضي اورشليم، وكيف بشّر بالإنجيل، وكيف دعا إلى الغفران والمحبة والمسامحة، وأخيراً قال: "من لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يستحقني"، فمن بعد هذا التوضيح، من بعد هذه الرسالة القوية الصارمة كي يفهم الإنسان أن عليه أن يميز بين الباطل والصح، جاء يسوع وقال للإنسان عليك أن تحمل صليب هذه الأوجاع وتتبع طريق الخلاص، "من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني، ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يستحقني"، فهنا أراد يسوع ان يميز بحياة الإنسان أن المحبة الكاملة هي للآب السماوي وليس للأشخاص الأرضيين، فمحبتي لأبي وأمي لا تبعدني عن يسوع بل بالعكس هي تقربني منه أكثر، لكن عليّ أن أفضل الله تعالى قبل كل شيء على اي شيء آخر، وعندما أحب الله تعالى أكثر من باقي الأشخاص أكون قد وضعت حداً لأهوائي البشرية الأرضية المادية، ورفعت الله تعالى إلى الروحيات، وهو هذا هدف يسوع المسيح من حياة الإنسان. نحن اليوم يا أحبائي نتبع رسالة التلاميذ، كيف هم تركوا العالم كله وتبعوا المسيح، كيف لم يفضلوا الأهل على الرسالة، كيف ضحوا بحياتهم كي يبشروا بالإنجيل المقدس، كلهم كانوا متزوجون، كلهم كانت لهم عائلات، فضحوا بكل هذا وتبعوا يسوع، وصاروا رسلاً للحق، وبولس ذاك الذي كان يعادي المسيحيين في الماضي أصبح المبشر الأول لكلام البشارة الحلوة، وبطرس بعد أن نكر يسوع ثلاث مرات أخذ القوة الروحية وبدأ بإشهار أعمال يسوع بمثاله الطيب والعجيب، ونحن مدعوون اليوم أن نكون مثل الرسولين بطرس وبولس شهداء حق، لنحمل صليب أوجاعنا كل يوم على كتفنا ونسير وراء المسيح لأن الذي لا يحمل الصليب لا يكون اهلاً لأن يكون تلميذاً للمسيح يسوع، ونحن نحمل صلباننا اليوم كثيراً، خاصة في وضعنا الحالي نحمل صلبان حلب، نحمل صليب الكهرباء، وصليب الماء، وصليب التغذية، وكل الصلبان الصعبة التي نعيشها في حلب، هذه كلها أوجاع نحملها على أكتافنا، نحملها في ضمائرنا، لكننا نقول أن الله تعالى يرى كل شيء من السماء، هو سيكون معنا وسيعطينا المكافأة، لنحتمل، لنتابع، لنصبر على هذه الصعوبات، لنصبر على هذا الطريق الصعب الذي نمشي فيه، فيوم الفرج قريب إنشاء الله. وعلينا ان نصلي يا أحبائي في نهاية هذا الشهر الطيب، شهر قلب يسوع طالبين من قلب يسوع القدوس أن يقدس اعمالنا، ويقدس حياتنا، ويقدس مشاريعنا، ويعطينا قوة كي نتابع هذه الحياة بقوة روحية بفعل الروح القدس، كي نكون دوماً شهود حق، أن لا نشهد للباطل أن نشهد للحق لأن الحق هو الذي يحررنا، وهو مفتاح حياتنا إلى السماء. أقدم هذه الذبيحة على نيتكم جميعاً طالباً من يسوع البركات لكل واحدٍ منكم . بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق