القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:101

الثاني بعد الميلاد

2015-01-23 04:32:23 [ 182 مشاهدات ]
باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، هو الأحد الثاني ما بعد عيد الميلاد، والأحد ماقبل عيد الدنح أي الغطاس، وحسب القديس لوقا اليوم يطرح عدة مواضيع تحدث عنها يسوع في الإنجيل، نحن سوف نختصر هذه المواضيع في موضوع واحد، وهو ما قاله يسوع للذين سألوه: " ماذا نصنع؟" قال لهم يسوع: " الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أبناء لابراهيم". هذا يعني أن الله تعالى ليس بحاجة لأي منّا، نحن كلنا أيها الأبناء الأحباء أولاد الله تعالى، والأبن عليه أن يخضع للآب، كما الأولاد في العائلة عليهم أن يخضعوا لآبائهم، الطاعة بمحبة، ولا يتكبروا، ولا يتفاخروا، ولا يتعاظموا عليهم، ولا يعملون أشياء لا ترضي العائلة، لماذا قال يسوع إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أبناءاً لأبراهيم؟ لأن التسلط، والتكبر، والعجرفة، والكبرياء، كانت في تلك الأيام منتشرة بين الناس، فكل منهم كان يفكر نفسه العلاّمة، وكل منهم كان يفكر في نفسه أنه الكبير في اللاهوت والفلسفة، والكبير في العلم، وبكل شيء.... فيسوع قال: " أن الله تعالى ليس بحاجة لأحد منكم، فهو بهذه الحجارة يستطيع أن يقيم ابناء لأبراهيم كي يخضعوا، كي يطيعوا، كي يحبوا. نحن لسنا بشيء أمام عظمة الله تعالى، وهو يرسل لنا تجارب في الحياة، إما أن نكون صامدين ولا نقع في الخطأ، وإما أن نكون أوفياء، لأن الله تعالى منحنا الحياة، لأن الله تعالى كأب أحبنا حتى الغاية، وأرسل ابنه يسوع كي يخلصنا، هل هناك أكبر من هذه المحبة أيها الأحباء؟ هل هناك أعظم من هذه العطوفة، وهذا الإنحناء نحو الإنسان؟ ليس واحد منّا يقوم بفعل يوازي ما صنع الله تعالى مع الإنسان، كلنا ننظر إلى مصلحتنا الشخصية، وعندما نريد أن نخدم دائماً نضع مصلحتنا فوق كل شيء، لكن الله تعالى أحبَّ مطلقاً، أحبَّ حتى النهاية بدون أي مصلحة شخصية، بدون أي مربح مادي، والكنيسة هكذا تعلمنا، الكنيسة تعلمنا أن نحب، وأن نخدم، وأن نطيع، وأن نحترم حقوق الآخرين، وألا نتعجرف ونتكبر على بعضنا البعض، وهذا ما علمنا يسوع عندما شفى المرضى، عندما شفى الأعمى، عندما شفى المخلع. كنت البارحة أنظر إلى إيميل أُرِسَل لي على الانترنيت، فشاهدت قداسة البابا فرنسيس يعانق إنساناً مشوهاً في ساحة القديس بطرس، إنسان منظره كمنظر الوحش، وجهه كله حبوب ونتوءات مخيفة، فالبابا عطف عليه وعانقه، وقَبَلَه، وهذا الإنسان كان مكروهاً من كل الناس، لا أحد يقترب إليه خوفاً من أن يُعديه، فالبابا انحنى عليه وقَبَلَه، وهذا ما تظهره الصور، وقرأت ما جاء في الايميل، هذا الإنسان ايطالي الجنسية يقول: " عندما عانقني البابا أحسست بالمحبة، أحسست بأنني إنسان". هكذا هو يسوع، هكذا هي المحبة، هكذا هو التواضع، هكذا هو عمل الإنسان الخاضع لإرادة الله، علينا أن نفهم أيها الأحباء أننا حجارة في حقل الرب، أننا خراف في حقل المسيح، أننا أوفياء لهذا العمل الإلهي الذي أراده يسوع منّا، لا أن نكون حجارة داما نحرك من مكان إلى آخر، لا، الله تعالى أعطانا الحرية كي نتحرك، كي نعمل، كي نثمر، وقال في إنجيل اليوم: " الشجرة التي لا تثمر تقطع وتلقى في النار، وإن كل شجرة تعرف من ثمارها"، ونحن دوماً نقوم على قاعدة متينة، هي تربية العائلة، عندما نربى التربية المسيحية الصالحة نثمر ثماراً وافية وكثيرة، ولا نكون حجارة، إنما نكون فعالين في الحياة، وهذا ما يريده الله تعالى منّا، فلنثمر، فلنعطي من كياننا، فلنعطي من إرادتنا، من قلبنا، من حبنا، ولنكن عند حسن ظن ربنا تعالى فينا كي يعطينا المكافأة، عندما نكون صناع خير في حقل الرب لا يحتاج الله تعالى أن يقيم من الحجارة أبناء لأبراهيم، نحن سنقوم، ونفعل، نحن سنعمل، نحن سنظهر إيماننا بالله تعالى، نحن كمسيحيين سنظهر للعالم أننا محبون لعمل الخير، أننا نثمر، أننا دوماً أوفياء بحقل الرب يسوع. نتمنى في هذه الأيام الحلوة، وقبل أن نحتفل بختانة الرب يسوع الخميس القادم، أن نُسعد نفوسنا بالله تعالى طالبين منه النعم والبركات كي نكون دوماً الأولاد المطيعين، الأولاد الطيبين، القنوعين الذين يعملون حسب إرادته. بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق