القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:97

الرابع بعد العنصرة

2014-07-09 11:24:00 [ 847 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين


أبنائي الأحباء،

اليوم نحتفل بالأحد الرابع بعد عيد العنصرة، سمعنا بولس الرسول في رسالته اليوم يتحدث مع الإنسان ويقول له: مَن جعلك أنت؟ ومَن طلب منك أنت؟ ولماذا تحكم انت؟ وبأية طريقة تفكر أنت؟ أليس هو الله أبَّ الكل من يعطي ومن يأمر.


وهذا جعلنا نفكر إخوتي الأحباء بأن بولس الرسول، رسول الأمم بعد أن ظهر له يسوع على الطريق إلى دمشق، واهتدى إلى المسيحية، أصبح إنساناً آخر، ليس كما كان في الماضي، كان في الماضي محارباً شرساً ضد المسيحية، وكان يلاحق المسيحيين في كل مكان، حتى أنه طلب أن يأتي إلى سوريا ويحارب تُباع المسيح، لكن بعد أن اهتدى وظهر له يسوع على طريق دمشق، نراه أصبح ذاك الإنسان المعلم المدافع، والناصح، والمرشد، وعندما نقرأ رسائل مار بولس نراه يتوجه دوماً من تلميذه طيطوس وتيموتاوس، ويطلب من كل واحد أن يكون معلماً و وواعظاً ومرشداً، ويعطي دروس في الرسالة، يعلمنا كما علم الكنيسة في الماضي، يعلمنا لنا نحن أيضاً كيف يجب علينا أن نكون رسل للمسيح، كيف هو اهتدى، وكيف هو أصبح مبشراً للإنجيل، يطلب منا اليوم أن نكون نحن أيضاً معلمين، وواعظين، ومرشدين، ومثقفين، ومثاليين، هل يا ترى نحن نفهم ما هو قصد بولس الرسول في رسائله؟ بقدر ما نطلع على ما كتبه، بقدر ما نُقّدر هذه الشخصية العظيمة، هذا الرسول الفذ، هذا الرسول القوي، الجبار، ليس جسمياً كما يصوره المصورون، ذو عضلات مفتولة، وزنود قوية، لكنه كان قوياً بفكره، كان قوياً بتعليمه، كان قوياً بإرادته، كان قوياً بإيمانه، بولس الرسول شاؤول هذا الذي أراد أن يحول العالم من عالم وثني إلى عالم مسيحي، يعني بعد بطرس الرسول هامة الرسل، نرى بولس بنفس المنزلة أو أكثر ربما قليلاً من باقي الرسل بقوة التبشير، والتعليم عنده كان ككقاعدة ينطلق منها لتثقيف الشعوب روحياً، ينتقل من مدينة إلى مدينة، ويقضي الأوقات الصعبة في السفن، والمواصلات كانت سيئة جداً، ويقضي الأيام والليالي في السفر لكنه يصل في النهاية إلى تحقيق إرادته، وإلى تحقيق مبتغاه في إيصال كلمة الإنجيل للناس، منه نتعلم أيها الأحباء أن نكون نحن أيضاً أقوياء في رسالتنا في عالم اليوم.

نحن اليوم نتبع تعاليم الكنيسة لكننا كثير من الأوقات نكون سطحيين، نتبع قشور الموضوع ولا ندخل إلى لب الموضوع، يعني نحب المظاهر، نحب السير في الأسواق، كما يقول يسوع في الإنجيل كي يمدحنا الناس، ونحب أن نكون مبجلين ومعظمين لكن في الداخل نحن بعيدين جداً عن إرادة الله تعالى فينا، نحن نريد أن نكون مسيحيين أقوياء في إيماننا كما كان بولس، لا أن نتعلق بالقشور، أن نكون تُباع للكلمة الحقة، ونكون أقوياء عند التجارب، عندما أسأل أأنت مسيحي؟ أُجيب نعم أنا مسيحي بكل حق، بكل قوة، بدون تراجع، بدون خوف، لأن الإنسان الذي يتعلق بالقشور يكون بعيداً عن ملكوت الله، (منقول عليه إنسان جريء) نقول عنه قوي بإرادته عندما لا يخاف، عندما يتكلم دوماً بالحق، ويتكلم بقوة، والإنسان الذي يتكلم بالحق لا يخاف، الإنسان ذو الإرادة القوية هو الإنسان الذي يعيش حقيقة الأمور، ونحن علينا أن نكون صادقين برسالتنا، صادقين بكلمتنا، صادقين بإرادتنا، صادقين بتعليمنا، صادقين بمسيحيتنا، لا أن نخاف، الخوف يقتل الإنسان، نتعلم من بولس الرسول أن نكون شجعان، نتعلم منه أن نكون ذو حكمة، أصحاب حكمة ودراية، لا أن نفكر بشكل عشوائي، عندما نفكر ونخطط يجب أن نخطط كالبنّاء الحكيم، أن نضع قواعد لكلامنا، أن لا نطرش طرش الكلام، كما نقول بالحلبي، عندما أكون هذا الإنسان الصائب، هذا الإنسان المثقف اجتماعياً وأدبياً أصل إلى تحقيق المعجزات، وبولس صنع المعجزات، وثبت الكنيسة بمثاله، وبتعليمه، وبتضحياته.


هنا نرى يسوع في إنجيل اليوم يكسّر الخبزات والسمكات، ويعطي للناس الجياع، لماذا؟ ألم يرد يسوع أن يوصل كلمته إلى هذا الشعب كي يؤمن به، وكثيرون منهم تركوه عندما أكلوا الخبز؟ يسوع لا يريد هذا الشعب، يريد شعباً مثقفاً واعياً، يريد إنساناً مطبقاً للكلام، يريد إنساناً مؤمناً بالإنجيل، وكثير من الأوقات نحن عندما نشبع ننسى، وعندما نشرب الماء ننسى مشكلة انقطاع الماء، وعندما تأتي الكهرباء ننسى أننا قضينا أسابيع بدون كهرباء، أو أتت الماء إلى حنفياتنا وبيوتنا ننسى اننا قضينا أربعين يوماً بدون ماء، هذا يعني أننا أبناء اللحظة، وهذا ليس شيئاً جميلاً، نحن علينا أن نشارك بالأزمة، علينا أن نشارك في المشكلة، لكن علينا أن نعرف كيف نخرج من المشكلة، كذلك عندما نخطأ، أنا أنسى أنني خطئت، لكن عندما أقع في الخطأ مرة أخرى أقع بكل إرادتي، وعندما استيقظ في اليوم التالي أنسى إني خطئت في البارحة، وأعيش حالة جديدة، وهذا ما يبعدني عن هدف الله تعالى في حياتي، علينا يا أحبائي أن نكون واعيين لما نعمل، واعيين لما نفكر، ولما نقول، لا نقع في تجارب، ربما يأتي في السيء على حياتنا، نحن في أزمات، نحن في حروب، والتفكير يذهب ويأتي مئات المرات في اليوم في رأس كل واحد منّا، علينا أن نصلي، علينا أن نصلي، الصلاة هي مفتاح للفرج، الصلاة هي التي ستنقذنا من الأزمات، الصلاة توحدنا مع الله، الصلاة تصنع من أعمالنا أعاجيب، وبدون صلاة لا نصل إلى أية نتيجة، بدون الصلاة لا نصل إلى تحقيق أهدافنا الروحية في حياتنا ومحبتنا لبعضنا البعض، لنتعلم من مار بولس ومن سيدنا يسوع المسيح كل الأشياء الحلوة، ونطلب من يسوع أن يغذي إيماننا بنعمته، وبحلول روحه القدوس،


أقدم هذا القداس على نيتكم جميعاً طالباً لكم من الله تعالى كل الإيمان الصحيح، والتفكير الصائب.

بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق