القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:101

أحد الكهنة المتوفين

2015-02-12 03:46:30 [ 105 مشاهدات ]
باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين نحتفل اليوم أيها الأبناء الأحباء بذكرى كهنتنا المتوفين الذين خدموا هذه الأبرشية، وجميع أبناء أبرشيتنا العلمانين، من رجال، ونساء، وصبايا، وأطفال، كلهم نشكرهم في صلواتنا اليوم في هذا القداس الذي نقدمه على نيتهم جميعاً طالبين منه تعالى، سيد الأحبار، يسوع المسيح، أن يعطي الراحة الأبدية لجميع الكهنة الذين خدموا هذه الكنيسة، وهذه الكاتدرائية، والأبرشية، والذين خدموا طيلة حياتهم مقدمين كل الوزنات الغالية الكثيرة التي ربحوها منه تعالى وقدموها لخدمة الشعب، هؤلاء الكهنة الذين أمضوا عمرهم خلال سنين عديدة في المتاجرة بالوزنات التي استلموها منه تعالى، وانتجوا منها كثير من الوزنات، لم يكونوا عمالاً أشرار، لم يدفنوا فضة الرب تعالى في الأرض إنما تاجروا، وربحوا، وأعطوا نتائج لعملهم، في تربية عائلات، في زرع كلمة الإنجيل بين الناس، وكانوا المثال الصالح للعامل الخادم الأمين للإنجيل المقدس، فلهم جميعاً نقدم صلاتنا اليوم، كما لا ننسى جميع العائلات، الآباء والأمهات الذين ذهبوا من هذه الحياة حاملين أيضاً تجارة رابحة في حياتهم المثالية التي فيها ربوا أولادهم، وأعطوا المثال الصالح للمجتمع، كلهم اليوم في قلوبنا، كلهم في ذاكرتنا، كلهم علمونا أن نكون أبناء صالحين للكنيسة وللعائلة، فنشكرهم أيضاً في صلواتنا اليوم. ومثل الوزنات التي أعطانا إياها يسوع في إنجيل اليوم، يذكرنا كل واحد على قدر طاقته عليه أن يتاجر بالوزنات التي يقصد فيها يسوع كل الإمكانيات الممتازة التي منحنا إياها الله تعالى، لم يتحدث هنا يسوع عن وزنات مادية من المال، إنما يتحدث يسوع عن وزنات الاخلاق، وعن الروحانيات، وعن الإمكانيات، في متاجرة أعمالنا أمام الناس معطين إياهم المثال الصالح كمؤمنين مسيحيين، أنا كمسيحي، الله تعالى أعطاني أن أكون مسيحياً أولاً، وأعطاني أن أكون مؤمناً، وأعطاني أن أكون أب عائلة، وأعطاني أن أكون كاهناً، وأعطاني أن أكون أسقفاً، أو عاملاً أو طبيباً أو مهندساً أو فاعلاً، كل هذه الميزات الخاصة التي منحني إياها الله تعالى، هي كلؤلؤة معلقة على عنقي عليّ أن أحافظ عليها، كذلك الإنسان التاجر في التجارة عندما يأخذ على عاتقه تجارة أو تكثير أمواله المادية، عليه أن يعمل ويتاجر كي يربح، لكن الإنسان الغشاش، الإنسان المخادع، لا يستعمل هذه الوزنات لعمل الخير، يعاقب كما عاقب يسوع الإنسان الكسول الذي دفن فضة الله تعالى، دفن إمكانياته، ولم يعمل بها، ولذلك أخذ العقاب. نحن اليوم نفهم أن هذه الوزنات التي منحنا إياها الله تعالى، هي أكبر دليل عن تعلّقنا بالكنيسة، وبإيماننا، وبثباتنا في المحن، في هذه التجارب التي نعيشها اليوم من هذه الحرب القاسية التي نتكبد منها الأوجاع والآلام، في محنة ضربة قبل يومين مثلاً، نحن في تموز أتانا صاروخ فجر الكنيسة، وفجر المطرانية، هذه النعمة نعمة الصبر هي أيضاً وزنة، هدؤنا وتحملنا للقذائف، وللحرب، وللضرب، هي أكبر دليل على إعطائنا الله تعالى الحياة من جديد، من يومين هذا الصاروخ الذي نزل في شارع الزهراء، وفجر، وأعاد تكسير زجاج الكنيسة مرة اخرى، يجعلنا أن لانضعف أمام هذه المشاهد، وأمام هذه الصعوبات، ولا نفكر يوم من الأيام أن نهرب من المسؤولية، سنتحمل، وسيأتي يوم من الأيام الفرج، يسوع ذكر لنا في عدة مراحل في الإنجيل المقدس، في متى، ومرقس، ولوقا، يوحنا، أنه ستأتي أيام صعبة، وستقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة، وسيضطهدونكم، ويقتلونكم، ويسجنونكم، ويعذبونكم،.... كل هذا موجود في الإنجيل المقدس، فإن كنت أنا كإنسان مسيحي لا أؤمن بهذا الكلام، فمعنى ذلك أنني ضعيف، وأنني لا أحتمل هذه الصعوبات، لا، نحن سنتابع كالقطيع الصغير الذي يتألم، وسنحتمل هذه المشاكل، وهذه الصعوبات إلى أن يأتي يوم الفرج، ربنا تعالى هو معنا، ربنا تعالى يعرف ما نحن نتألم منه، وسيساعدناعلى الخلاص. ففي هذه الذبيحة الإلهية التي فيها أيضاً سنبارك الشموع بعيد مار سمعان الشيخ، فيها نطلب منه تعالى أن يزيدنا نوراً، نور هذا الشمع، نور الإنجيل، النور الذي نحرم منه يومياً من الكهرباء، لكن نور القلوب دائماً مضاء، أفكارنا دائماً مضيئة، وتصرفاتنا حكيمة، والتزامنا بالكنيسة قداسة، وعلى هذه القداسة، وعلى هذه النعمة، وعلى هذه الوزنات، سنتابع الحياة. اطلب منكم أن تشتركوا في هذه الذبيحة الإلهية طالبين منه تعالى أن تكون أيامنا القادمة أفضل، وحياتنا المسيحية أحسن، لأن المسيح والإنجيل هو خلاصنا. بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق