القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:160

الأحد الثاني من الصوم

2016-02-16 11:31:00 [ 663 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، اليوم هو الأحد الثاني من زمن الصيام المقدس، صيام الأربعين يوماً، حينما اختلى يسوع في البرية لكي يصوم، ولكي يكفر عن أخطاء البشر، فالكنيسة عودتنا دوماً انه خلال الصيام المقدس نحن أيضاً نتمثل بيسوع، ونقدم صيامنا طالبين المغفرة منه تعالى على كل ما نرتكبه من اخطاء وهفوات. وهنا في الأحد الثاني إذ نسمع يسوع ( طلب الأبرص) طالباً منه الشفاء، فيسوع يوافق، ويقوم بعمل محبة وعمل رحمة، فيشفي الأبرص من برصه، وكلنا نعلم أن مرض البرص لا شفاء منه إذ يتفتت فيه جسد الإنسان، وينتهي رويداً رويداً ويموت الإنسان، فعندما يسوع يقوم بإعجوبة شفاء هذا الأبرص معنى ذلك أنه طهره كاملاً نفساً وجسداً، شفاه من الداخل ومن الخارج، وكم هو بحاجة الإنسان إلى تطهير ذاته من داخله ومن خارجه؟ نتطهر من الداخل أي نصنع من ضميرنا ضميراً إنسانياً، مسيحياً كفؤاً، ضميراً واعياً، ومن جسدنا الخارجي عندما نغتسل، عندما نتنظف، نكون قد حافظنا على صحة جسدنا ونفسنا من الداخل ومن الخارج. البارحة قداسة البابا فرنسيس في كنيسة بمكسيكو بالعاصمة، كان يلقي خطاباً سمعته خلال خمس وأربعيين دقيقة، فيه أعطى درساً لكنيسة المكسيك، وخاصة للمسؤولين عنها، درساً رائعاً في الخدمة، خاصة توجه إلى رؤساء الأساقفة، والأساقفة، والكهنة، والرهبان، والراهبات، وطلب إليهم أن يعو مسؤولية ضميرهم في التعامل مع الكهنة ومع الشعب، درساً طويلاً في التواضع أعطاهم، ومن جملة ما قال لفت نظري كثيراً، جملة تفوه بها البابا قال: " إن الذي لا يحب لا يستطيع ان يتحدث عن الله، الذي لا يحب لا يحق له أن يتحدث عن الله لأن الله محبة، وعندما نحن لا نعيش المحبة معنى ذلك لا نعرف الله"، وهذا فعلاً ما نفكر فيه نحن أيضاً أيها الأحباء عندما نتحدث عن المحبة، ونحن لا نعرف ما هي المحبة، أي أنا كإنسان لايحق لي ان أتحدث عنها إن كنت لا اعيشها، ولا يحق لي أن اتحدث عن الله إن كنت لا أعيش مع الله . اليوم يسوع يعلمنا أن نكون أنقياء من الداخل كي نستطيع أن نطلب النقاوة من الآخرين، أنا كإنسان وخاصة كمسيحي، عليَّ أن أكون مثالاً قبل كل شيء لذاتي، قبل أنا أكون مثالاً للآخرين، يعني ان أكون صادقاً مع ذاتي كي أكون صادقاً مع الآخرين، وإن كنت أنا غير صادق مع ذاتي فأنا كذاب أمام الآخرين، وهذه مراجعة الذات علينا أن نقوم بها في كل لحظة من حياتنا أيها الأحباء، في كل دقيقة من حياتنا علينا أن نراجع ذواتنا، لأننا نخطأ في كل ثانية، عندما لا نعيش بضمير واعٍ وصحيح، هذا الأبرص عندما أتى إلى يسوع جاء بشكل كامل يطلب فيه الشفاء، فهو شعر بأنه بحاجة بوجود الله تعالى في حياته، ولو لم يكن هناك في داخله رغبة كاملة في الرجوع إلى الله تعالى لما طلب الشفاء، هذا الأبرص، وذاك الأعمى، وذاك الذي وقع في يد اللصوص، وجرح، وأتى السامري الرحيم وحمله على دابته، وسار به إلى مشفى كي يعالجه، كل ذلك يعلمنا أن محبة الله مجبولة بالرحمة، وعلى الإنسان أن يكون متمثلاً بالله تعالى من وراء هذه الرحمة، ومن وراء هذه المحبة، عندما أفكر كيف مرَّ في البرية كاهن، ولاوي، وعشار، و..و..و..، وشاهدوا ذاك الجريح الذي وقع على يد اللصوص، وتركوه ومضوا، وعندما أتى ذاك الإنسان السامري البسيط نزل عن دابته، واقترب من الجريح، وعطف عليه، أشفق عليه، وصب على جروحه زيتاً، وحمله على دابته، (يعني الدابة متل الحمار) كي تسير من منطقة إلى آخرى تأخذ وقتاً طويلاً، كم تألم هذا الجريح إلى ان وصل إلى المضافة، إلى المشفى كي يتعالج؟ وكم كان هذا الإنسان الذي حمله إنساناً طيباً، ومتواضعاً، ومحباً، أحتمل فترة السفر كي يوصل المريض إلى المشفى؟ وعلاوة على ذلك، اخرج نقوداً منه وعالج هذا المريض؟ كم كان رحوماً هذا الإنسان؟ ألا نفكر نحن كيف يجب علينا في الحياة أن نكون ولو بالتفكير رحماء مع الآخرين؟ وإن كنا نستطيع ان نقدم من أملاكنا، من ثرواتنا، من حبنا، نستطيع ان نساعد لا نتأخر، حسب كل واحد وامكانياته. اليوم عالمنا بحاجة أكثر مما مضى خصوصاً بالوقت الذي نعيش فيه، اليوم نتألم أكثر لأن الحرب غيرت كل مفاهيم الحياة، واوصلتنا إلى فترة من التفكير الذي يجعلنا نحن أيضاً فقراء أمام هذه الصعوبات، وأمام هذه الحرب، نحن أصبحنا ضعفاء، لكننا نقوى بالذي يقوينا، نكون رحماء بالذي يرحمنا، نكون محبين بالذي يحبنا، نكون عطوفين بالذي عطف علينا، كل ذلك يجعلنا نفكر أيها الأحباء بأن الله فعلاً محبة، وما يعلمنا به الإنجيل المقدس هذا هو الطريق الصحيح الذي يوصلنا إلى الله، وإلى المحبة، وإلى المسامحة، وإلى العطف، وإلى كل هذه النقاط التي تجعل منا قديسين. اليوم في هذه الذبيحة الإلهية التي أقدمها على نيتكم جميعاً، أطلب من يسوع الرحوم والمحب في هذا زمن الصيام، ان يجعل منّا ذاك الإنسان المفكر، أن يجعل منّا ذاك الإنسان الصادق المخلص، يكفي ان نكذب على بعضنا، دعونا في هذا الصوم أن نكون صادقين قليلاً مع ذاتنا ومع الآخرين، ليكن صيامنا مقبولاً عند الله، الشكليات لسنا بحاجة لها، (يعني أكلت وما أكلت، وصمت وما صمت) كل هذه الأمور الله تعالى يعفو عنها، لكن لا يعفو عن الداخل إن كنت أنا غير صادق مع الله تعالى، مع ذاتي، هذا الصدق، هذا الاخلاص، هذا الرجوع إلى الذات، هو الذي يخلصنا أمام الله، فليكن صيامنا مقدساً خاصة عندما نشارك يسوع في آلامه في رتبة درب الصليب يوم الجمعة، عندما نسمع نصوص الإنجيل المقدس في الشفاءات، في الأعاجيب، نعود ونفكر ان الله تعالى فعلاً أحب الإنسان، وأراد خلاص الإنسان. باسم الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق