القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:160

الأول من الصوم

2016-02-16 11:29:00 [ 446 مشاهدات ]

باسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. أبنائي الأحباء، اليوم نحتفل في بداية الصيام المقدس، في الأحد الأول، وفيه نأخذ نص إنجيل عرس قانا الجليل في الأعجوبة الأولى التي صنعها يسوع أمام تلاميذه، وبوجود أمه مريم العذراء، وكلنا نعرف فحوى هذا النص الإنجيلي الذي قرأناه الآن. ونحن وإذ ندخل في زمن الصيام المقدس كما تعلمون، تعاليم الكنيسة تقتضي بأن يكون هناك نصف يوم صيام أول بداية الصوم يعني غداً الأثنين بالانقطاع عن الأكل حتى الظهر، وفي يوم جمعة الآلام، نهاية الصوم أيضاً انقطاع عن الأكل، وخلال أسابيع الصوم كل يوم جمعة ممنوع أكل اللحم، هذه الأمور تعرفونها، لكن ماذا يعني لنا الصوم هذه السنة؟ بعد أن كنا نعلم أن زمن الصوم هو زمن المصالحة، زمن المصالحة مع الله، ومع الذات، ومع الإنسان، لكن قداسة البابا فرنسيس سمى هذه السنة سنة الرحمة، وسنة الرحمة تدعو المسيحي ان يتقيد بتعاليم الإنجيل المقدس، ويطبق مثلماعمل يسوع في حياته اليومية، إذ يسوع كان رحوماً وحنوناً على الإنسان، خاصة على الإنسان الخاطىء، الإنسان المحتاج، هذا الإنسان الخاطىء كلنا نذكر كيف أتى اليهود، وجلبوا المرأة الزانية مشتكين عليها، وكيف سامحها يسوع، وكيف كان رحوماً معها، وكذلك عندما أعطانا يسوع مثال الإنسان المديون لرب العمل، كيف أتى رب العمل، وحاسب العامل المديون، وعفاه عن الدين لأنه كان رحوماً معه، لكن ذاك العامل عندما خرج من حضرة سيده، رأى عاملاً آخر مديون له، فعاقبه وسجنه، بدل أن يكون رحوماً معه. هذه الأمور تدعونا إلى التفكير بأن الرحمة هي من خصال الإنسان الطيب، خصال الإنسان الطيب يدعوه أن لا يتصرف بعجرفة، ولا بتشبث، ولا بدكتاتورية، الإنسان الطيب من نفسه، من ضميره، من عقله، من قلبه يخرج الأشياء الصالحة، يعفو دوماً، ويسامح دوماً، ويحب دوماً، هذا هو الإنسان الرحوم، الإنسان الذي يريد أن يعطي الرحمة للآخرين، هكذا كان يسوع، ألم يكن يسوع يشفي المرضى، ويقيم الموتى، ويشفي الأعمى، وأطعم الخبز والسمك للناس، كل هذه تأتي من خصال وطيبة قلب يسوع كبشر، كإله محب دوماً ومسامح دوماً، لكن كإنسان حتى هذه الخصال كان يتحلى بها يسوع بمحبته، وعفوه عن خطأ الإنسان، الرحمة هي المسامحة للإنسان الذي يطلب منا أن نساعده، أن نرحمـه، أن نغفر له، أن نكون معه بالقلب والروح. نحن نذكر نص الإنجيل الذي يتحدث عن التطويبات، طوبى للرحماء، طوبى لأنقياء القلوب، كل هذه التطويبات التي تحدث بها يسوع على الجبل، تعطينا عن نفسية يسوع البشرية، الطيبة، العظيمة التي كانت مثالاً للجميع، رغم كل ذلك، الإنسان لم يستعرف على هذه الطيبة، فعاقب يسوع بالصلب، نحن ماذا نتعلم من يسوع في هذا الصيام المقدس؟ نتعلم أن نكون نحن أيضاً رحماء. فكيف نكون رحماء؟ نكون رحماء عندما نغفر للآخر، عندما نسامح الآخر، عندما نحب الآخر، عندما نعطف على الآخر، خاصة في هذه الأزمة الصعبة، نعرف أن كل عائلاتنا في حلب وصلت إلى درجة صعبة من الحياة، من عدم توفر المسحوب المادي اليومي، عدم وجود المواد الغذائية اللازمة، عدم وجود الكهرباء والماء، كل هذا أفقر الإنسان، فمن سيكون رحوماً معه غير الكنيسة، والكاهن، والمطران؟ من سيكون عطوفاً عليه، وراحماً له غير الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها الإنسان؟ كلنا مدعوون أيها الأحباء أن نكون رحماء، فهناك الجمعيات الخيرية التي تنظر إلى الفقير، وتساعده في سلة غذائية أو في أقساط مدرسية أو في شراء أدوية إلى ما هنالك، هذه الجمعيات الخيرية هي ذيل أو متابعة لما طلبه يسوع من الناس، أن يكون نص الإنجيل أو روح الإنجيل تعطي للآخرين مفهوم الرحمة، مفهوم محبة، ليس فقط واجب علي أن أكون رحوماً، إنما علي أن أكون محباً كي أكون رحوماً، فهذا ما نتعلمه أيضاً من هذه السنة المقدسة، سنة الرحمة كما دعا إليها قداسة البابا الحبر الأعظم، ومثاله عجيب ما يقوم به من أفعال نحو الأطفال، ونحو الرياضيين ونحو كل إنسان يطلب إليه كل مساعدة، لقاؤه مع الناس أنا أرى فيه صورة المسيح يسوع، عندما كان يتجول في شوارع أورشليم، كيف كان يحتضن الأطفال؟ كيف كان يعطف عليهم، ومع الناس؟ هذا ما أراه في البابا فرنسيس، وفعلاً عندما يأتينا بابا جديد ننتظر أن يكون مثل الذي سبقه، فنراه أحسن من الذي سبق، فهذه هي روح الإنجيل التي تعيش وتخترق فؤاد الإنسان، قلب الإنسان، وتعطيه هذه الروح السماوية، الروح المقدسة، يسوع هكذا أراد أن يكون الإنسان، فكم نحن نتمنى أن تكون هذه الروح متلبسة في كل إنسان عائش على هذه الأرض، ليس فقط المسيح، إنما كل إنسان، الإنسان الجاحد، الإنسان الغير مؤمن، الإنسان الذي له دين آخر، هذا ما نطلبه من يسوع أن يزرعه في قلوب هؤلاء الأشخاص الذين لا يعرفون ما هي الرحمة، وما هي المحبة، وما هو العطف والإخاء والصداقة مع البشر. لنصلي على هذه النية لكي يكون كل إنسان موجود على هذه الأرض رحيماً مع أخيه الإنسان، أتمنى في هذا الأحد المقدس أن يكون صومنا مباركاً أيها الأحباء، غداً سنبدأ الصوم وفي آخر القداس سنحتفل برتبة المسامحة، هذه التي تعودنا عليها كل سنة في بداية الصوم ننحني ونسامح بعضنا بعضاً، ونطلب المسامحة من الآخرين، ونطلب المغفرة من الآخرين، كي لا يبقى في قلبنا أي رسوبات أو تشوهات ضد الناس، كي لا يبقى هناك حقد ولا كراهية، سنقوم في نهاية القداس بذلك، طالبين من يسوع ان يغفر لنا خطايانا، وعلينا نحن أن نغفر للآخرين خطاياهم كي يكون صيامنا مقدساً ومقبولاً عند الله . بنعمة الآب والابن والروح القدس. آمين

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق