القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:101

الثالث بعد الدنح

2015-01-27 04:28:52 [ 172 مشاهدات ]
باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، اليوم هو الأحد الثاني بعد عيد الدنح، أي عيد الغطاس، عماد يسوع في نهر الاردن، وفيه يوحنا الانجيلي يدعونا إلى اتباع يسوع، كما سمعنا في الإنجيل، عندما أراد يسوعه الذهاب إلى الجليل، وجد فليبس وقال له: "اتبعني"، اتبعني يعني ذلك أن يسوع أراد من فيلبس يكون تلميذاً له. وسمعنا في رسالة اليوم القديس بولس يتحدث أيضاً عن الدعوة، يتحدث عن القسيسية، "من اشتهى القسيسية، أو من اشتهى الأسقفية، اشتهى عملاً صالحاً"، هذه الرسالة التي فيها نتبع المسيح يسوع في تلبية كلام الإنجيل المقدس، هي تلبية للدعوة إلى الملكوت، ونشر كلمة البشرى الصالحة، البشرى الحسنة أي الإنجيل. فدعوة التلاميذ لاتباع يسوع كانت دعوة مقصودة، يعني يسوع انتقى من عامة الشعب بعض الشباب، وطلب إليهم أن يتبعوه كي يكونوا هم المساعدين لنشر كلمة الإنجيل، كما صنع بولس الرسول مع التلاميذ، طيطوس، وتيموتاوس، وإلى آخره من التلاميذ الآخرين.... دعاهم كي يتابعوا عمل نشر كلمة الإنجيل، فهذه الشهوة إلى اتباع القسيسية أو خدمة الكنيسة أو خدمة الإنجيل، هي رسالة مقدسة، رسالة سماوية. ونحن الذين نتبع كلام يسوع، والتحقنا بالكهنوت المقدس، واتبعنا الكهنوت المقدس أي رضينا بأختيارنا أن نكون كهنة في كنيسة المسيح، هذه الدعوة اتت دعوة خاصة، ( يسألونا ليش رحت صرت قسيس؟ شلون صرت قسيس؟)، أنا أقول دوماً منذ حداثتي، عندما كنت طفلاً، كنت أشعر بأن الله يدعوني، عندما كنت في المدرسة مار اغناطيوس الانطاكي هنا في التلل، كنت يومياً أذهب لخدمة القداس، كان مدير المدرسة المرحوم أبونا جورج موصلليه، اذهب يومياً لخدمة القداس كنت أحبُّ، لكن هذه المحبة من أين أتت؟ أتت من تربية العائلة، عندما تكون العائلة مقدسة، الأب والأم مقدسين، يصليان، يزرعان في قلب الولد نعمة الصلاة، ونعمة الكهنوت، ونعمة الخدمة، من هنا أتت الدعوة، كنت أحلم بالليل دوماً أشاهد ملائكة، وكنائس، ومذابح، وكهنة يقدسون، فأحببت أن أنطوي إلى هذه الدعوة، فدخلت الاكليريكية أنا والكهنة الاخرين كذلك دعوا دعوة خاصة، انتقاهم يسوع من بين العالم، كما يقول: "اخترتكم من العالم، وانكم لستم من العالم"، يعني انتشلنا من العالم، ولو أننا من هذا الجنس البشري، انتقانا كي نذهب لبشارة الإنجيل، فهذا تمييز، عندما دعانا يسوع إلى هذه الخدمة، كما دعا صموئيل في العهد القديم، وكما دعينا في العهد الجديد مع يسوع، مع التلاميذ، هذه الدعوة هي تخصص، الله تعالى انتقانا من هذا العالم لأنه ميزّنا عن العالم، لأنه أحبنا أكثر. هذه هي الدعوة، وما أجملها من دعوة عندما يصل شاب صغير إلى درجات الكهنوت، ويخصص حياته في سبيل خدمة الكنيسة، كما ننتظر من هؤلاء الشباب الصغار، أن يكونوا يوماً ما هدفهم في الحياة هذه الخدمة الحلوة، لأنها أجمل خدمة في الحياة، هي خدمة الله، وخدمة الكنيسة، وعندما نخدم الكنيسة، ونخدم الإنجيل، نشعر بسعادة لا تضاهيها سعادة، علماً أن هذه الرسالة هي أصعب رسالة في العالم، لأنها معرضة للأهانات، معرضة للعذاب، معرضة للألم، لكن تعزية يسوع هي أكبر تعزية للكاهن، عندما يضع في قلبه، وفي ضميره، ذاك الصبر، وتلك النعمة الخاصة التي تؤهله بأن يكون قديساً في المستقبل، لأنه سيكون شبيهاً به، نحن مسحاء آخرين، نحن مسيح آخر، هذه هي دعوتنا عندما نحّول الخبز والخمر على الهيكل إلى جسد ودم المسيح، فما هذا التمييز؟ ما هذه العظمة؟ وعندما نرى الأسقف أيضاً على الهيكل بحلته الأسقفية، نرى فيه عظمة الله تعالى، ليس عظمة كشخص، لكن نرى الله تعالى يتجلى أمامنا على الهيكل، نرى عظمة يسوع، نرى عظمة البشارة، نرى عظمة الكهنوت، نرى عظمة المسيح الذبيحة على الصليب، وأنتج للعالم دماً جديداً، وحياة جديدة، هذا هو سر الكهنوت، وإن تحدثت ساعات وساعات عن هذه الرسالة لا انتهي لأنها أعظم رسالة وجدت على وجه الأرض، وكلكم تعرفون ذلك، فاليوم عندما نسمع كلمة يسوع يقول لنا: "اتبعني"، كما في إنجيل البارحة، وكان عيد القديس انطونيوس الكبير أبو الرهبان، يذكر إنجيل البارحة أن ذلك الشاب الغني الذي طلب إلى يسوع، ماذا أعمل كي أرث الحياة الأبدية؟ قال يسوع للشاب: "اذهب بع كل شيء لك، وتعال واتبعني"، فحزن ذاك الشاب لأنه كان غنياً، ولم يرد أن يترك الأموال، هذه الدعوة التي أرادها يسوع من ذاك الشاب كانت أيضاً دعوة مميزة، لكنه ميّز الحياة الأرضية عن حياة الكنيسة، ولكنه ابتعد، لم يقبل. ونحن اليوم نقول ليسوع مخلصنا أنه حتى آخر نقطة من حياتنا سنبقى معه في تبشير رسالة الإنجيل المقدس، وهكذا نطلب منكم أنتم أيضاً، أنتم الخميرة في العجين أن تصلوا إلى رب الحصاد كي يرسل إلى حقله، إلى كنيسته كهنة قديسين، اليوم عندما نرى هذا العالم المتخبط بالحروب، هذه المدينة المتألمة، سوريا المعذبة، عندما نطلب دعوات كهنوتية لا نجد، لماذا؟ لأن الحرب فرقت، لأن الحرب بعدت الناس عن بيوتها، وعن مدنها، لكن الله تعالى يستطيع أن يقيم من الحجارة أبناء لإبراهيم، هذا الحلو، يسوع لا يترك كنيسته، يسوع سيبقى مع كنيسته، يسوع سيبقى يقوي ويغذي هذه الكنيسة بكهنة قديسين، فهؤلاء الكهنة الخدام يأتون من العائلات، من البيوت، وهذا ما يجب علينا أن نصلي من أجله أن يرسل دوماً يسوع كهنة إلى حقله، ليتابعون عمل الرسالة. بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق