القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:117

ثاني يوم من الميلاد

2016-02-16 11:21:00 [ 165 مشاهدات ]

باسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. أيها الأبناء الأحباء، احتفلنا البارحة بعيد ميلاد الطفل الإلهي يسوع المسيح فادينا ومخلصنا، وفرحنا بهذا الميلاد، وتأملنا في الرجاء، والرحمة، وطلبنا في قلوبنا من هذا الطفل أن تكون السنة القادمة، الأيام المقبلة أيام خير، وبركات، وهدوء، ووقوف للحرب، ووقوف للهاونات، والتفجيرات، وتأملنا، ورجونا أن يكون عالمنا في الأيام المقبلة عالم جديد، عالم انفتاح وتجديد. فهذا اليوم ثاني يوم الميلاد تحتفل الكنيسة بتهنئة العذراء، لماذا نهنىء العذراء؟ - أولاً: نهنىء العذراء قبل كل شيء لأنها ولدت أبن الله البكر، وعندما نقول البكر، نقول أن العذراء ربما كان لها أولاد آخرين، لكن هذا لا يعني أن تكون العذراء قد انجبت أولاد آخرين، فكل بكر في عائلة يدعى الأول، إن كان أتى بعده أولاد أو لم يأت بعده أولاد، يدعى البكر يعني الأول، ويسوع كان الأول والأخير في حياة العذراء مريم، فنهنئها لأنها أنجبت بكر الأرض والسماء يسوع المسيح، الذي هو الأول والأخير، البداية والنهاية، يعني هو الله تعالى الذي حلَّ في حشا مريم البتول، وصار إنساناً، ولذلك البكر أي الكبير أي الأول، فنهنىء العذراء لأنها أنجبت البكر، لأنها أنجبت أبنها الوحيد، ولم يكن لها أولاد آخرين كما يذكر الإنجيل المقدس. - ثانياً: نهنىء العذراء لأنها هي تلك الفتاة الصبية، الطيبة، البتول الطاهرة، قبلت أن تكون أماً لله، فهذه نعمة خاصة أعطاها الله لهذه الفتاة كي تكون أماً لأبنه الحبيب، هذه العذراء التي كانت مثالاً للعالم كله، بالتواضع، وخدمة الكنيسة، وخدمة الهيكل، وكانت ولا زالت وسوف تبقى إلى آخر الأزمنة رمزاً للفتاة المعطاءة، الطيبة، البتول، الطاهرة، القديسة، ولذلك يكرمها العالم أجمع، كلنا نحترم هذه الفتاة لأنها مثال للأم التي أعطت، للأم التي أحبت، للأم التي كانت مثالاً للعفة، للتضحية، مثالاً لكل عمل صالح. - ثالثاً: نكرم العذراء مريم لأنها صارت أم الكهنة، وأم الكنيسة، فبعد أن صعد يسوع إلى السماء كانت العذراء مع يسوع في العلية، يوم العنصرة حيث حلّ الروح القدس على التلاميذ، كانت العذراء كأم بعد صعود ابنها إلى السماء، كانت أماً للتلاميذ، وأصبحت أماً للكنيسة، واليوم ندعوها أماً لكهنة، وأم كافة الشعوب، كل الناس للرجال، والنساء، والأطفال، والأولاد، والبنات، هي أم الكنيسة الجامعة، فكم بالحري نحن المسيحيين أن نكرم هذه الأم الطيبة التي ضحت بأبنها على الصليب، وكانت مثال للهدوء، والسكينة، والصبر؟ صبرت عندما شاهدت ابنها يتعذب على الصليب، صبرت وكانت مثالاً للعالم بمحبتها الخالصة، صبرت، وكانت مثالاً للهدوء، والعطاء لأن العالم آمن بها أنها أم صبية شابة ضحت بما لا يضحيه اي إنسان، لأن الله تعالى أختارها لهذه الرسالة، وهذه الرسالة قدمتها بكل قلبها إلى ان صعدت هي أيضاً إلى السماء. - رابعاً: نكرم العذراء مريم لأنها أعطت للكنيسة مبدأً جديداً، مبدأ الخدمة، مبدأ الخدمة بتواضع، والخدمة بمحبة، وهذا ما جعلني أنا شخصياً أخذ هذا الشعار برسامتي الكهنوتي والأسقفية - الخدمة بمحبة - متمثلاً أو طالباً من العذراء مريم أن تقويني كي أخدم بمحبة، هذا كان شعاري ولا أزال عليه حتى اليوم، تعلمت من العذراء مريم أن الخدمة بالمحبة هي العطاء الكامل، ولذلك نرجو من هذه الأم الطيبة التي أحبت العالم، التي ضحت بحياتها من أجل الإنسان كي تجعل الإنسان يرتفع إلى ابنها الحبيب، وأن يصل إلى مصف أعلى من الملائكة، هذه الأم التي ضحت، والتي كانت مثالاً، اليوم تعلمنا نحن أيضاً أن نحتمل، أن نخدم، أن نحب، أن نضحي، كما هي عملت. فاليوم عندما تكرمها الكنيسة، وتمدحها كما يقول الإنجيل المقدس، نحن نمدحها من كل قلوبنا لأنها أحبتنا، كما أحبت ابنها الحبيب. في هذا اليوم تهنئة العذراء، نهنىء القديس يوسف أيضاً الذي كان شاباً، وعاش معها فترة تربية الطفل يسوع عندما ولد، وكان مثالاً للشباب، فبين العذراء مريم، والقديس يوسف، والطفل يسوع، نجد العائلة المقدسة مثالاً لحياتنا، وهذا ما نطلب منه تعالى أن يثبت عائلاتنا، أن يثبت هذه العائلات الطيبة، الفتية التي نرجو أن تكون مثالاً للعائلات الكبيرة في مجتمعنا، خاصة ونحن اليوم نعيش أزمات زواجية كبيرة، ومشاكل عديدة، نتحدث عنها في عظة أخرى. في هذا الفرح في ثاني يوم العيد، نطلب من العذراء مريم أن تظل تبارك الكنيسة، وتبارك العائلات، وتبارك الأولاد، نهنىء الطفل يسوع بهذه الأم الطيبة، هذا الطفل التي تربى، ورضع الحليب الصافي من ثديي العذراء مريم كان مثالاً، وكان مخلصاً، وكان محباً، نأمل أن يكون عالمنا أيضاً قد تغذى من تعاليم الكنيسة، ومن تعاليم الإنجيل، ونرجو عندما تنتهي الأزمة في بلادنا، أن يتعلم العالم أنه بالتضحية يصل إلى الخلاص. بنعمة الآب والابن والروح القدس. آمين

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق