القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:101

عيد الغطاس

2015-01-23 04:36:43 [ 203 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، نحتفل اليوم بعيد الغطاس، عيد الدنح، الذي فيه يتقدم يسوع الإله والإنسان من يوحنا المعمدان في نهر الاردن كي يعتمد على يده، وحينما نزل يسوع إلى الماء، وبدأ يوحنا العماد ، سُمع صوت من السماء، صوت الله تعالى الآب، يقول: " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت، فله اسمعوا"، ونرى الروح القدس يحلُّ بشبه حمامة على المسيح يسوع في نهر الاردن، كل هذه الاشارات، كل هذه العلامات، تُظهر أن الله تعالى بتجسده العجيب خلق علاقة وديّة، وعلاقة محبة بينه وبين الإنسان، وتواضعاً منه يسوع يأتي إلى يوحنا المعمدان الذي حضرَ له الطريق كي يطلب إليه العماد، علماً أن يوحنا كان عليه أن يطلب هو العماد من المسيح يسوع كما يفعل باقي الناس، لكن يسوع أراد أن يعتمد على يد يوحنا المعمدان كي يظهر للناس أنه يسير حسب الشريعة، حسب الناموس، حسب التعاليم، وهنا في العماد تتجدد وجه الأرض، في العماد كلنا نصبح من جديد مغسولين بالنفس والجسد، ونصبح أبناء الله تعالى بالتبني. واليوم إذ تقدم هذا الطفل أليكو بأخذ نعمة الششبنة أن يكون أشبين المسيح، في هذا يوم عماده، هي نعمة له لأنه هو أيضاً يتجدد بذاته، بداخله بروح المسيح، ويصير أخاً ليسوع، وابناً لله تعالى، فتهانينا لأليكو ولأمه، ولأبيه، وجدته، ولجميع العائلة، ونتمنى كل عيد، كل فرح، كل عماد، كلنا نتوحد أمام الله تعالى كي نصبح كلنا عائلة متحدة بالمسيح يسوع. وماذا يعني لنا العماد؟ العماد هو ولادة جديدة، بالعماد نلّد روحياً مع المسيح، كما يولد الطفل من بطن أمه، ويظهر إلى الحياة، هكذا العماد روحياً يولدنا من جديد لعالم آخر بعيد عن الخطيئة، لأن العماد يمحو الخطيئة الأصلية، يمحو المخالفة التي ارتكبها الإنسان ضد الله تعالى في حياته في بدء الخليقة، وعندما يتطهر الإنسان من الخطيئة يصبح أهلاً للملكوت، يصبح مستحقاً للسماء وللاتحاد مع الله تعالى. يوحنا المعمدان جاء كي يحضر الطريق ليسوع المسيح طالباً من الناس التوبة، لماذا؟ لأنه كان يريد أن يحضر الشعب لملاقاة المسيح الإله أطهاراً، علماً أن الشعب كله كان مغمساً بالخطيئة، وعندما أتى االشعب واعتمد من يوحنا المعمدان، هكذا تحضر العالم لمجيء المخلص بالنقاوة، والبرارة، ولا يزال عالمنا بحاجة إلى مغفرة لازال عالمنا بحاجة إلى التوبة، والعودة إلى الله تعالى بالأعمال الحسنة. اليوم نريد أن نعتمد مع يسوع في نهر الاردن، أن نعتمد في نهر حياتنا، أن نعتمد مع الدماء التي تسال على أرضنا، هذه الدماء الطاهرة، من شهداء أطفال، ورجال، ونساء، كلها عمدت بالدم، هناك عدة عمادات عماد الشوق، وعماد الدم، وعماد الماء، وعماد الروح، كلها عمادات تظهر تعلق الإنسان بالله تعالى، فمنّا من يستشهد بدمه كأنه تعمد من جديد، ومنّا من يموت بالبرارة كأنه تعمد من جديد، ومنّا من يعتمد في بركة ماء أو في حوض ماء فيولد من جديد، كل هذا هو علامة قبولنا لله تعالى، الله المحبة. وهذا العماد الذي هو عماد فرح يا أحبائي، نحتفل به أيضاً مع المسيح يسوع بعد ميلاده، طالبين أن يجعل أيامنا كلها أيام فرح وسعادة، أن يجعل من أيام مدينتنا حلب خروج من أزمتها، من الحرب عليها، نتمنى أن تولد حلب من جديد كي تكون حلب المعطاءة المتجددة بروحها، حلب المشهورة بعراقتها، بروحانيتها، حلب التي أخرجت رجال عظام من مفكرين، وأدباء، ومعلمين، ورجال دين من كهنة، وبطاركة، وأساقفة، حلب التي أنجبت راهبات، وانجبت أرباب عائلة ممتازين وقديسين، هذه حلب عليها أن تلد من جديد مع المسيح يسوع كي تتطهر، وتتجدد، ويمنع عنها الفساد، ويبتعد عنها الشر والحروب، ولسوريا بلدنا الحبيب أيضاً نتمنى أن تنتهي الحرب، ونعود كلنا بالفرح وبالأمل والرجاء بميلاد جديد آخر، وبمعمودية جديدة، توحدنا مع الله تعالى، الله الذي أحبنا. فأهنىء اليوم والدة أليكو، وجدته، وجده، وجميع الذين يشاركونا هذا الاحتفال المهيب، ونطلب إليه تعالى أن يكون هذا الطفل دوماً مثالاً لحياته في المستقبل، ويكون شاباً مثقفاً واعياً، ومثالاً للأطفال. وهذه الششبنة هي كوسام يعلق على صدره كي يتابع حياته الروحية كما تريد الكنيسة منه. بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق