القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:101

ماقبل الدنح

2015-01-23 04:33:07 [ 193 مشاهدات ]
باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين أبنائي الأحباء، سمعنا شهادة يوحنا المعمدان حينما قال وهو في نهر الأردن: "سيأتي بعدي من هو يُعمّد بالروح القدس"، وعندما سئل التلاميذ عن يسوع، كما سمعنا في إنجيل اليوم، نراهم يشهدون أيضاً أنهم قد وجدوا المسيح، هذه الشهادة كافية لكي نعرف أن المسيح يسوع أتى إلى عالمنا، وأنه عاش مع الإنسان، وأنه قاسم الإنسان الحياة، شهادة يوحنا المعمدان كانت شهادة واقعية لأن يوحنا قال عنه: أنه هو ابن الله، وشهادته هذه لم يخفيها أحد، وذكرتها الأناجيل، وشهادة التلاميذ أيضاً لم تخفى من الأناجيل، فيكفي أن هذه الشهادات وضعت كي يؤمن الإنسان أن المسيح هو ابن الله، هو الله ذاته الذي تجسد بين البشر. لكن لماذا حتى الآن لم يؤمن به باقي الناس؟ نحن المسيحيين آمّنا بأنه هو المسيح، ونعيش حسب هذا الإيمان، ونعيش حسب تعاليم الإناجيل المقدسة، ولكن هناك في العالم ملايين من البشر لم يسمعوا حتى الآن بالمسيح يسوع، فمتى سيسمعون صوته؟ متى سيؤمنون به؟ هناك اليهود، والمسلمين، والبوذيين، والسيخ، وايزيديين، والملحدين، وإلى ما هنالك من الطوائف والديانات المتعددة التي حتى الآن لا تؤمن ولا تعرف شيئاً عن المسيح، لكن هل يا ترى نحن نسأل ماهو السبب؟ ولماذا هذا الكم الهائل من الناس لا يعرفون شيئاً عن المسيح؟ هل أقول انا المسيحي بحد ذاتي سبب المشكلة أم يوجد سبب آخر؟ أنا أقول ربما أنا المسيحي لم اعطي الشهادة الحسنة عن المسيح، ولذلك لا يسمع به الناس، عندما أنا كإنسان مسيحي مؤمن لا أعيش مسيحيتي كما يطلب مني الإنجيل المقدس، كما يعلمني يسوع، عندما اكون حاقداً، وثرثاراً، ومنافقاً، وأخذ من إخوتي البشر أموالاً لا يحق لي أنا أخذها، أي أن أغش أو أن أخدع أو لا أعيش مسيحيتي كما يجب، فكيف سأظهر أنا أمام الناس الذين لا يعرفون المسيح؟ كيف سيرون فيَّ المسيح الصحيح؟ عندما يروني كذاباً، منافقاً، متعجرفاً، متسلطاً، أتكلم ضد الناس، ولا أعطي المثال الصالح للناس، فكيف سيؤمنون بالمسيح إن رأوا المسيحي هكذا؟ فإذاً أنا هو المشكلة، الإنسان البشر المسيحي، ربما كنت كاهناً أم بطريركاً أم مطراناً أم علمانياً، فأنا إن لم أعطي الشهادة الحسنة أمام الناس، فسوف يبقى المسيح محجوباً عن العالم الآخر. إذاً يا إخوتي علينا أن نعرف أن المشكلة هي فينا، علينا نحن أن نتنقى من داخلنا، علينا أن نقوم بفحص ضمير لنرى لماذا لا يدخل المسيح إلى قلوب الناس الذين لا يؤمنون به حتى الآن، هناك ديانات متعددة تقتل، وتقطع رؤوس، الداعشيين مثلاً ... ماهي هذه الديانة التي يعيشونها؟ لو كانوا سمعوا بالمسيح لا يقترفون هذه الجرائم، لكن بما أنهم لا يعرفون شيئاً عن المسيح، فالسيف هو دينهم، والمال هو دينهم، والقتل هو دينهم، وهذه هي الأمور التي لا يعرف عنها الإنسان الواقعي، الإنسان الصحيح، ولذلك لا يتصرف التصرفات المسيحية التي نعيشها نحن. إذاً علينا نحن أن نبشر بالمسيح يسوع إنه أتى إلى العالم، وعلّم المحبة، وعلّم الصدق، والعدل، والإنصاف، والمسامحة، وعلّم الناس كل الأشياء الحلوة الجميلة، فإن أنا قد قبلت بهذه التعاليم، يجب عليّ أن أعلمها للآخرين، لكن بمثالي، بسيرتي الطيبة، وسيرتي الصالحة، وأن لا أقتدي بالآخرين الذين يعيشون بتعاليم غير الدين المسيحي فهم يقتلون، ويقطعون الرؤوس، هذه الأمور ربما تعني لهم أشياء كثيرة، لأنهم يؤمنون أن بقطع الرأس ربما يصلون إلى الجنة، كما يعدونهم. نحن أيها الأحباء نعرف أن مسيحنا مسيح محبة، أن مسيحنا علمنا أن نعامل بعضنا بعضاً كإخوة، فنحن إذاً الخطأ منّا، نحن لا نعيش كما يطلب المسيح، علينا ان نعلم الآخرين كيف يجب أن يكون الإنسان، إن كانوا هم غير طبيعيين، إن كانوا هم من كوكب آخر لأنهم يعيشون على السيرة التي يؤمنون بها، نحن كمسيحيين عرفنا المسيح، علينا أن نعرفهم عنه بطريقة مثالنا، بمحبتنا لبعضنا البعض، بتعاوننا مع بعضنا البعض، كي يرى الإنسان الغير المسيحي أن المسيحي يتصرف التصرف الصائب، فأنا اقتدي به لأنه على حق، لأنه على صواب. في هذا زمن الميلاد حيث نحن نعيش ميلاد المسيح ومعموديته، نطلب إليه أن ينقي داخلنا، ينقي ضمائرنا، أي ينقي داخل الإنسان المسيحي كي يعرف خطأه، ويُقوّم ذاته، هذا المسيحي المؤمن الغير مطبق، الذي ربما يخطأ كثيراً، و ربما أكون أنا واحداً من هؤلاء الذي يخطأ كثيراً، ولا يتوب، ولا يطبق شريعة الإنجيل، ولا يطبق كلام المسيح، كي ينقي يسوع داخلي، ويشفي أمراضي الداخلية، كي أكون مسيحياً صالحاً ومؤمناً، وإن كنتُ كذلك يقتدي بي العالم، ويقولون عند ذلك: " اسمعوا أقوالهم وأفعلوا أفعالهم"، لا كما كانوا يقولون سابقاً: " اسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم" لأنهم كذابون، ولأنهم منافقون، نحن نشهد الشهادة الحسنة، وسنعطي للعالم المسيح الصحيح، كي يقتدي العالم بنا، هذه هي مشيئة الآب أن يُحبَّ الناس بعضهم بعضاً، ويقتدوا بالمسيح يسوع. أطلب إليكم بهذه الذبيحة الإلهية التي أقدمها على نيتكم جميعاً، أن تصلوا على هذه النية كي يمنحنا الله كل ما نحن بحاجة إليه، كي نعطي المسيح للآخرين مسيحاً حياً، مسيحاً قائماً من بين الأموات، ومسيحاً منتصراً على الموت، مسيحاً محباً يعلم المحبة دوماً للآخرين . بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق