القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:160

ميلاد يوحنا المعمدان

2016-02-16 11:30:33 [ 403 مشاهدات ]

باسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. أيها الأبناء الأحباء، تحتفل كنيستنا اليوم بميلاد يوحنا المعمدان، وكما تعلمون منذ بداية السنة الطقسية حتى اليوم الآحادات تتالى من تقديس البيعة إلى تجديد البيعة إلى البشارة، بشارة العذراء إلى مولد يوحنا المعمدان، وإلى الآحادات التي تسبق ميلاد الطفل الإلهي. فنحن اليوم نُعيّد ذكرى مولد يوحنا المعمدان السابق، يدعى السابق لأنه هو الذي أتى قبل المسيح كي يحضر طريق مجيء الطفل الإلهي، الله تعالى الأبن، وكلنا نعرف أن مجيء الطفل الإلهي كان محضراً من هذا الطفل الأعجوبة الذي ندعوه يوحنا المعمدان، لأنه ولد من امرأة عاقر، امرأة لا تلد، فالملاك جبرائيل بشر بالحبل لليصابات، واليوم تلد، ولكي يكون هذا المولود نبياً، خارق العادة، قوياً، صبوراً، عاش في البراري ودعا الناس إلى التوبة، كي يكون هذا الإنسان القوي، والمحضر الذكي لمجيء المسيح، عليه أن يكون طفل أعجوبة أو رجل أعجوبة، وهكذا كان يوحنا المعمدان فعلاً، كان أعجوبة العصر لأنه هو الوحيد الذي استطاع أن يحضر الناس لمجيء المسيح، لأنه كانوا في الماضي يعيشون في الإلحاد أو يؤمنون بالأنبياء القدماء، كموسى، وايليا، انبياء العهد القديم، لكن هنا يوحنا المعمدان جاء كي يبشر بابن الله، بمجيء ابن الله تعالى إلى العالم، وهذا المجيء سيغير وجه الأرض، فدعا الناس إلى التوبة، " توبوا فقد اقترب ملكوت الله"، كان يقول يوحنا المعمدان، ملكوت الله يعني الله تعالى سيحضر كي يعيش مع الإنسان، ويغير حياة الإنسان، ومنذ مجيء المسيح تغير وجه المسكونة، (يعني مجيء المسيح بده يغير العالم إلى عالم مؤمن، من عالم ملحد إلى عالم مؤمن)، هذا العالم المؤمن الذي سيتابع حياته إلى آخر الدهور، ومنذ مجيء المسيح وحتى يومنا مضت ألفين وخمسة عشر سنة، ولا زالت الكنيسة تتابع مسيرة الخلاص مع المسيح، فهذا المحضر يوحنا المعمدان الذي كان قريباً من المسيح، في قرابة دموية بين العذراء مريم واليصابات، هذا المحضر كان رمزاً للتواضع، رمزاً للفقر، رمزاً للعطاء، ذاك الإنسان يلي كان يعيش في البراري، يقتات من مأكولات البراري، لم يكن يعيش في القصور، " قصبة مرضوضة لا يكسر" بيقول عنه يسوع بعدين في الإنجيل، يوحنا المعمدان كان إنسان مثالي، مثالي للروحانية، مثالي للعطاء. فنحن اليوم نطلب أن نتمثل به، ونطلب قوته، خاصة ونحن نعيش زمن الميلاد، زمن الميلاد علينا نحن أن نتحضر أيضاً ليس كالتحضير الذي عمله يوحنا المعمدان، إنما تحضيراً مسيحياً، مؤمنين بكلام الإنجيل الذي يدعونا إلى التوبة كي ننظف قلوبنا قبل أن نستقبل الفادي الإلهي، يعني نحن كمسيحين نعرف حق المعرفة أن المسيحي هو ذاك الإنسان المؤمن بكلام الإنجيل الذي لا يحمل الغش، ولا الخداع، ولا الخبث، ولا الرياء، ولا البغض، ولا الكراهية، نحن كمسيحيين علينا أن نعيش الميلاد بكل تواضع، بكل فقر، بكل روحانية، كما عاشها يسوع، وكما عاشها يوحنا المعمدان. في هذه الذبيحة الإلهية أطلب من جميع الحاضرين أن نشترك كلنا سوية في هذا القداس الذي أقدمه على نيتكم جميعاً، راجين من طفل المغارة الذي سيحضر إلينا بعد أيام أن يقوينا بالنعمة كي نتابع حياتنا كمسيحيين مؤمنين متمثلين بتلك الروحانية القوية التي نعيشها اليوم خصوصاً في هذه الأزمة، أزمة الحرب، ونتابع مسيرتنا بدون خوف، بدون وجل، بدون تراجع، نبقى أقوياء أمام المحن، وهذه المحن ستقوينا بأن نتابع مسيرتنا بوجودنا في هذا الشرق، في هذه المدينة، في هذا البلد، مسيرة المسيحي المؤمن الذي هو صاحب الأرض، والذي هو سيتابع الحفاظ على هذه الأرض، علينا أن نصلي من أجل هذه النية كي تتابع كنيستنا مسيرتها، وستبقى الكنيسة ولو صار في ضحايا حرب، علينا أن نتابع مسيرة كنيستنا، لا نخاف رغم كل المشاكل التي نتعرض لها، فيسوع يحمينا، والكنيسة تحمينا. بنعمة الآب والابن والروح القدس. آمين

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق