القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:118

أحد القيامة

2016-04-04 12:35:00 [ 13 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين

المسيح قام ... حقاً قام،

عيد مبارك عليكم أيها الأبناء الأحباء، قيامة سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح من بين الأموات، هو عيد الفرح هو عيد البهجة والانتصار، الانتصار على الموت، والانتصار على الخطيئة.

 عشنا الأسبوع الماضي كاملاً مراحل آلام، وعذابات، وصلب، وموت يسوع، واليوم نعيد انتصار يسوع، نعيد قيامة يسوع من بين الأموات، هذه القيامة التي كانت وصارت وماتزال وستبقى أساس ودعامة وثبات الدين المسيحي في العالم، ولولا قيامة المسيح لما كان هناك مسيحيين على هذه الأرض، قيامة المسيح هي تثبيت للإيمان المسيحي، كما سمعنا ماربولس يقول في رسالته اليوم، " لولا قيامة المسيح فلا هناك ايمان بقيامة الموتى، ولولا القيامة لما كان هناك قيامة للفرح، وقيامة للانتصار على الخطيئة"، فقيامة المسيح هي عنوان شهادتنا أيها الأحباء، بولس كان ميتاً قبل أن يتنصّر، كانت عيونه مغلقة على الحقيقة، فكان يخرج ليحارب تُباع المسيح، كان يحاربهم ويأخذهم إلى القتل والعذاب، لكن عندما ظهر له يسوع على طريق دمشق، فتح عيناه ورأى الحقيقة، قائلاً له يسوع" " شاوول لماذا تضطهدني، اذهب وتغير من الداخل، فأنا هو الحقيقة، أنا هو القيامة، وأنا الحياة، وأنا الطريق"، فعاش بولس الايمان الجديد، وبدأ مبشراً بتعاليم المسيح كما فعل التلاميذ بعد قيامة المسيح قوي وزاد ايمانهم به، فبدأوا يبشرون بدون خوف ولا وجل، وكنيستنا اليوم ايها الأحباء تتابع مسيرة هذا الايمان، تتابع مبشرة بقيامة المسيح، تتابع متألمةً فرحةً لأن المسيح يثبتها في هذا الايمان، ونحن ككنيسة هنا في حلب أو في سوريا او في العالم نشهد لهذه القيامة المجيدة لأنها هي قيامة الحق على الباطل، قيامة الفرح على الحزن، قيامة الانتصار على الغبن، فيسوع اليوم انتصر، المسيح اليوم تمجد، المسيح اليوم قام من بين الأموات، ومنح الحياة للعالم، هذه الحياة التي ننتظرها يا أحبائي، اليوم تثبتنا في ايماننا الذي ربما نضيعه في مناسبات صعبة، ربما نفقده لأننا نمر بأزمات صعبة، لكن علينا أن نعرف أن المسيح معنا ويقوينا ويثبتنا في الايمان، فإن كان ايماننا قوياً ننتصر نحن أيضاً على أخطائنا، وعلى هفواتنا، وننتصر على صعوباتنا، ونتابع مسيرتنا نحو الكمال.

المسيح قام... حقاً قام، وبقيامته انعش العالم، اليوم إذا نظرنا إلى ما يحدث في العالم نرى هناك تبديلاً جذرياً في الديانات، تبديلاً جذرياً في العقائد، تبديلاً جذرياً في المعتقدات وفي الايمان، هناك من يعون، هناك من يتذكرون أن إله الحق هو إله المحبة وليس إله القتل والدمار، ونحن نؤمن بمسيح أحبَّ وبذل نفسه عن العالم ليخلص العالم.

لذلك نعيش تنصرات، نعيش في عالمنا معموديات، نرى هذا العالم يتبدل، بدأ هذا العالم يعي ما يحدث من شرور، وبدأ الإنسان يميز بين الخير والشر، وبدأ الإنسان يعرف حق المعرفة أن من يسير على طريق القتل والدمار لا يصل إلى الموت، ومن يسير على طريق المحبة يصل إلى الفرح الكامل.

يا أحبائي في هذا العيد السعيد، أتمنى لكم جميعاً فصحاً مجيداً، فصح ضمائر حية، فصح قلوب بيضاء نظيفة ناصعة كالثلج، أتمنى لعالمنا، لكنيستنا، لأساقفتنا، وبطاركتنا، وعلى رأسهم قداسة البابا الأعظم الحبر فرنسيس الذي بمواقفه الجبارة يغير من مفاهيم العالم، ونرى كم تواضعه يعمل ويثمر في العالم أجمع، هو الذي يعطي، وكمثال ليسوع المسيح وجوده في عالمنا اليوم هو نعمة خاصة أرسلها الله كي على يده يتغير العالم، نصلي من أجله، نصلي من أجل كنائسنا، من أجل مدينتنا، من أجل سوريا بلدنا الحبيب، نصلي من أجل رئيسنا، الذي وإن خرجت عن ما أريد أن اتحدث بعظتي اليوم، أريد أن أقول وبقلب مفتوح، وبكلام واضح أن على سوريا مرَّ عظماء كثيرون، يوسف العظمة، جول جمال، سلطان باشا الأطرش وكثيرون مروا، وعملوا، ودافعوا، وانتصروا، لكن اليوم بعد هذه الحروب، وبعد هذا الألم الذي عاشته سوريا، نرى ان رئيسنا وقف ضد ارهاب العالم أجمع، وهو الرجل الأول في العالم اليوم الذي يحارب عن العالم أجمع ضد الارهاب، هو المنتصر، وأنا من كل قلبي أقول و أردد نصره الله، لأنه فعلاً يعمل بذكاء وحنكة، وينتصر على القاتل، أرادوا أن يعيثوا ببلدنا هذا هو بشار حافظ الأسد الذي أظهر عن خبرة وحنكة و ذكاء، أكبر من أي إنسان وجد على هذه الأرض في أيامنا الحاضرة، نحن نصلي من أجله يا أحبائي كي يتابع بهذه القوة منتصراً على جميع الارهابيين، لتعود سوريا على يده، وعلى يد الذين يساندونه من عظماء رجال هذا البلد رغم كل الصعوبات، رغم كل الأوجاع، هناك أشخاص يعملون من أجل خلاص بلدنا من الارهاب والعذاب، ونحن نفتخر بأننا سوريين، نفتخر باننا سوريين لأن السوري اظهر للعالم عن ذكاء وحنكة وصبر وعلم وخبرة.

 نعم نحن اليوم نعيش فصحاً جديداً، نعيش حياة جديدة، نشكر الله تعالى على هذه الهدنة التي وصلت إليها روسيا وامريكا مع سوريا، انتهينا وإنشاء الله إلى الأبد من ضرب الهاونات والتفجيرات، وإنشاء الله تعود الحياة كما كانت وأفضل من الماضي، علينا أن نؤمن بأن وجودنا على هذه الأرض أيها الأحباء مهم جداً، علينا ان نتابع لا أن ننهزم، تابعوا على أرضكم، هذه أرضنا، نحن سندافع عنها، ونرى الانتصار تلو الانتصار، والحمد لله بصلواتنا جميعاً سيكون الله معنا، المسيح المنتصر على الموت سيثبت أقدام رجالنا العظام، جيشنا البطل الباسل، جيشنا المقدام الذي عمل وانتصر ويدافع وسيدافع عن هذه الأرض، يستحق كل صلاة، وكل إكرام، وكل الأوسمة.

 لنصلي في نهاية هذه الكلمة أيها الأحباء من اجل كهنتنا، من أجل راهباتنا و رهباننا، من أجل شعبنا، كي كلنا سوية نكون عائلة واحدة تعّيد القيامة بالفرح، إنه عيد الفرح، إنه عيد الانتصار، ينعاد على لجميع بالخير والصحة والبركات.

بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق