القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:160

الثالث من الصوم

2016-02-27 09:42:00 [ 662 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين

أبنائي الأحباء، اليوم هو الأحد الثالث من زمن الصيام المقدس، وفيه نسمع القديس مرقس يحدثنا عن أعجوبة شفاء المخلع، عندما نظر يسوع إيمانهم قال للمخلع: " مغفورة لك خطاياك"، تساءل الحاضرون هل يحق لهذا الإنسان أن يغفر الخطايا لأن الذي يغفر هو الله وحده فقط ؟ فعندما علم يسوع افكار الشعب، وكي يبرهن لهم أنه الله، أنه إله، قال للمخلع: " لك اقول قم، احمل فراشك واذهب إلى بيتك". يسوع بسلطانه الإلهي شفى المريض، هذا السلطان الذي لا يستطيع أن يحمله إلا الله وحده، فيسوع إله وإنسان، وبسلطانه الإلهي شفى المخلع، والأبرص، والأعمى، وأقام الميت، وأطعم الجياع، هذا هو السلطان الإلهي الذي اتى به يسوع من السماء إلى الأرض كي يخلص الإنسان من شر الشيطان، ومن الأخطاء، وكي يبعد عن الإنسان التفكير السيء، الإنسان يحمل بداخله شيطاناً إن كان يفكر دوماً بالشر، وهذا الشيطان الذي يسيطر على كيان الإنسان لا يطرد منه إلا بالصلاة، ونحن في زمن صيام، وفي زمن صلاة، وفي زمن صلح، وفي زمن مغفرة ورحمة أيها الأحباء. علينا أن نفهم أن هذه الأوقات الصعبة التي نعيشها، وهذا زمن الحرب، وزمن التفجيرات، وزمن الشظايا والقتل والدمار تأتي بروح الشر التي تسيطر على الإنسان، هذا الإنسان الذي يشتري ويبيع الأسلحة، ويتاجر بحياة البشر، هو هذا شيطان العالم الذي يسيطر حالياً على كل أصقاع الأرض، ولا يبتعد عن الإنسان هذا الشيطان إلا بروح سماوية إلهية، وعلينا ان نصلي، كي يرسل الله تعالى روحه القدوس، كي يغير مفهوم الإنسان، كي يجعل من هذا الإنسان إنساناً صالحاً، إنساناً مقدساً، إنساناً قديساً، كي يغير مفهوم الحياة فلا يعود إلى الغدر والدمار إنما يعمل الأعمال الصالحة. كلنا عشنا منذ أيام قليلة وداع الشاب انطوان سقال، هذا الشهيد الشاب الطيب، المخلص للعائلة، ودعناه إلى السماء، كل ذلك من جراء ما تحدثت عنه، من التفجيرات والارهاب الذي تعيشه حلب، علينا دوماً أن نعيش بتفاؤل وأن ننظر إلى الأمام أيها الأحباء، الحياة ستستمر، حلب قدمت كما ذكرت يوم الجنازة، قدمت ضحايا، قدمت شهداء، قدمت قديسين وأبرار للدفاع عن هذه الأرض الطيبة، اليوم أرضنا هي القلب، لنحافظ على هذا القلب، لنحافظ على هذا الضمير، لنحافظ على عائلاتنا في التفافنا حول بعضنا البعض، ليكن صومنا مقبولاً عند الله بأعمال صالحة، كي نستطيع أن نصل إلى يوم القيامة مروراً بأسبوع الآلام عن استحقاق، ولنطلب منه تعالى شفاء النفس والجسد كما شفى المخلع، وكما شفى الأبرص، يشفينا نحن أيضاً من أمراضنا الداخلية التي تسيطر علينا، لنعش دوماً بفرح الرب، لنعش بأملنا مع الرب، لنعش بكل تفكير جيد يجعلنا دوماً نتفاءل لأن الأزمة ستنتهي، وستعود الحياة أجمل مما كانت في السابق. في هذه الذبيحة أطلب منكم جميعاً أن تشاركونا الصلاة، كي هذه المناولة التي سنأخذها تكون شفاءً لأجسادنا، ولإنفسنا، هذا القربان المقدس الذي سنأخذه زاداً روحياً يقوينا ضد الصعاب، وضد التجارب، وضدالأخطاء، لنأخذه يا أحبائي كي ينقينا الله تعالى من الداخل، ويجعل منا ذاك المسيحي المؤمن الذي يعمل دوماً لأجل العائلة والكنيسة والوطن. أقدم هذه الذبيحة عن نفس أنطوان، وعن جميع الموتى المؤمنين، و جميع الشهداء طالباً منه أن يعطي القوة لوالده، ووالدته، وأخوته، وجميع محبيه، أن يبقوا ثابتين في الإيمان رغم الصعاب . بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق