القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:157

الثاني بعد القيامة

2016-04-10 12:52:20 [ 52 مشاهدات ]

 

باسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

أبنائي الأحباء،

          تحتفل كنيستنا اليوم بالأحد الثاني بعد عيد القيامة، ونرى القديس يوحنا في إنجيل اليوم يعطينا رسالة جديدة وجهها يسوع بواسطة تلاميذه إلى العالم أجمع، وهي وجوده معهم في بحيرة طبريا حيث كانوا يصطادون السمك فلم يصطادوا شيئاً تلك الليلة، وظهر يسوع وقال لهم: " القوا الشبكة عن يمين القارب"، وعندما ألقوها اخرجت سمكاً كثيراً.

          ما هذه الرسالة؟ ماذا يقصد يسوع اليوم بصيد السمك؟ انها رسالة بعث بها يسوع تلاميذه إلى العالم كي يصطادوا هم الناس، كي يجمعوا كل ابناء البشر تحت راية الإنجيل، رسالة صعبة لأنهم سيضحون بحياتهم كي يتحدثوا عن الإنجيل، وعن رسالة يسوع لكي يلهموا الناس الذين لا يعرفون شيئاً عن بشارة الفرح من هو المسيح، من هو يسوع، من هو الرب المخلص،  هذه كانت رسالة صيد السمك لأنه قال لهم ايضاً: " إني ارسلكم في هذا العالم لتبشروا بكلامي، وتعمدوا، وتشفوا المرضى، ولا تكونوا بعد اليوم صيادي سمك، لكن صيادي ناس"، هذه كانت رسالة يسوع لتلاميذه بعد القيامة.

            نحن اليوم ايها الأحباء نسير على طريق رسالة يسوع في عالمنا اليوم الايمان ،كما سمعنا في رسالة ماربولس، يثبتنا برسالتنا التي نحن نعيشها يومياً رغم كل ما نتعرض له من صعوبات، وأوجاع، واحزان، وموت، لنصل إلى الحياة، هي رسالة الكنيسة رسالة صعبة، وديننا المسيحي ثابت على الايمان لكنه يتعرض دوماً لصعوبات وسقطات، لكن ما أعطانا إياه يسوع من داخلنا، نحن نقر به، ونعترف به جهارة، كي نبرهن للعالم أن المسيح نور وحياة، وهو الطريق والحق والحياة، وهذه الرسالة اوصلتها لنا الكنيسة من بعد التلاميذ، أن نكون نحن أيضاً المسيحيين صيادين في بحر   الحياة، نصطاد الناس بمحبة يسوع، هذا ما يريده يسوع منا، أن نكون نحن لبعضنا البعض صيادي محبة كي نجعل من الناس يتوقون ويتشوقون لمعرفة المسيح، هذه رسالة القيامة أيها الأحباء، ونحن نتمنى أن تكون كنيستنا دوماً بتفاعل وبتجديد كي تزرع محبة جديدة في قلوب الناس كي يعرفوا أن المسيح دائماً موجود فينا، وهذا ما يقوم به قداسة البابا الحبر الأعظم يومياً برسائله، وبخطاباته، وبلقائه مع الناس، هذا الحبر المتواضع، الطيب، اللذيذ، الذي ينشر المحبة حوله، ومع جميع الناس، مع الأطفال الصغار، ومع الكبار، نراه على شاشات التلفزيون كم هو طيب وبسيط، وهذه الرسالة هي أيضاً صيد آخر للمحبة بإنجيل يسوع، البابا في هذه الأونة الأخيرة أرسل رسالة جديدة بموضوع العائلة لأن العائلة هي أيضاً قاعدة ارسال صيد المحبة للعالم، ونحن ككنيسة دوماً نعمل كي تكون عائلتنا موحدة، كي تكون عائلتنا مقدسة، كي تكون مُحِبّة، وهذا هو هدف يسوع أن تكون العائلة قاعدة لأعمال جديدة في مستقبل الكنيسة.

          اليوم نحن في سوريا على مواعيد جديدة في انتخابات مجلس الشعب، وسمعنا القرار أو البيان الذي اصدره مجلس اساقفة حلب، علينا أيها الأحباء أن نكون نحن أيضاً ملتزمين بهذا الواجب الوطني، علينا أن نختار الأشخاص الذين يستطيعون أن يعملوا من أجل البلد، نحن بحاجة إلى أشخاص أوفياء، إلى أشخاص صالحين، منزهين، غير فاسدين، لأن سوريا بحاجة إلى تبديل، بحاجة إلى تبديل من الداخل كي تكون دوماً منارة تصطاد محبة العالم كما كانت في السابق وافضل، فنحن مع مرشحنا الرسمي باسم طوائف حلب الكاثوليكية، المهندس بيير مرجانة، علينا أن ننتخب، وعندنا عدة مرشحين كلهم مدعوين أن يعملوا من أجل البلد، فاليوم واجبنا الوطني يدعونا أن نذكر هؤلاء الأشخاص كي يكونوا هم وجود، ونقطة ارتكاز، كي يطالبوا بما هم بحاجة إليه في محافظة حلب، خاصة نحن في أزمة صعبة لا نستطيع أن ننفذ ما نريد، ربما اعضاء مجلس الشعب يستطيعون أن يوصلوا صوتهم، وتحصل حلب على ما تحتاج إليه من ماء، وكهرباء، وغذاء، وبنزين، ومازوت، كل هذه الأشياء التي تنقصنا في اليوم الحاضر، فإذا ذهبنا وانتخبنا نكون قد شاركنا في نهوض البلد، وايصال هؤلاء المرشحين الى العمل المباشر مع السلطة الحالية في سوريا.

          ادعوكم أيها الأحباء أن تقوموا بواجبكم كلكم، وانا معكم، يوم الأربعاء القادم في هذه الرسالة كي نبرهن اننا مسيحيون ابناء هذه الأرض، واننا ملتزمون بهذه الأرض، واننا ندافع عن هذه الأرض، وندافع عن مدينتنا لأنها جزء من حياتنا، هذه رسالتنا، وهذا هو هدفنا في المستقبل أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه من خير وبركة وثقافة واجتماع وعلم وانفتاح على العالم، هذه هي سوريا، هذه هي حلب.

         لنصلي كلنا اليوم على نية المرحوم الأستاذ اسكندر ليون شدياق ، بمناسبة مرور اربعين يوماً على وفاته، هذا الذي ربى أجيالاً، اليوم هو في السماء، لنصلي لراحة نفسه لكي يكون هو ايضاً رسولاً آخر في حضن الله تعالى، نصلي من اجل حلب، نصلي من أجل تلامذته، نصلي من أجل تقدم سوريا، ولنكن كلنا كعائلة واحدة محبة لله، ومحبة للجميع.

بنعمة الآب والابن والروح القدس. آمين

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق