القائمة الرئيسية

  • راعي الأبرشية
  • كهنة الأبرشية
  • كنائس ورعايا الأبرشية
  • رعية مارأفرام
  • صوت الكنيسة
  • تاريخ وسير
  • مؤسسات و أخويات
  • النشرة السريانية الكاثوليكية
  • مخطوطات الأبرشية
  • أرشيف الأخبار
  • برنامج القداديس والإحتفالات
  • التبرع

جديدنا

التقرير السنوي للجنة الخيرية لطائفة السريان الكاثوليك بحلب لعام 2013

تصويت القراء

ما رأيك بباب المقالات ؟



  • اظهار النتائج

  •      
  •     
التصويتات:160

الخامس من الصوم

2016-03-09 10:58:00 [ 591 مشاهدات ]

باسم الآب الابن والروح القدس الإله الواحد آمين

أيها الأبناء الأحباء،

نحتفل اليوم بالأحد الخامس من زمن الصوم المقدس، ونرى حسب القديس لوقا يسوع يتجول في أحياء أورشليم، ويصدف عند مروره من تلك المنطقة ارملة مسكينة تسير وراء نعش ابنها الوحيد، عندما نظر يسوع هذا المشهد، ورأى المرأة تبكي، تحنن عليها يقول الإنجيل المقدس، لماذا تحنن يسوع على هذه المرأة المسكينة؟ لأن هذا الشاب كان المعين الوحيد لأمه، يعني لولا هو لما كانت تعيش هذه المرأة، وعندما يموت معنى ذلك انها هي أيضاً ماتت، لذلك يسوع تحنن عليها، وأوقف الحاملون التابوت، وقال للشاب: " لك أقول قم"، فقام الميت، اعجوبة صنعها يسوع كي يفهم الناس انه قادر على كل شيء، هو الذي أقام الموتى، وفتح عيون الأعمى، وشفى الأبرص والمخلع، وكلكم تعرفون ماذا يخبرنا الإنجيل عن أعاجيب يسوع؟ لكن ماهي العبرة اليوم لنا نحن الذين سمعنا عن اعجوبة إقامة ابن ارملة نائين؟ ماذا يعني لنا هذا المثل؟ هذا المثل أيها الأحباء هو قدرة الله تعالى على أعطاء الحياة والموت للإنسان، هو الذي وهبه الحياة، وهو يأخذ منه الحياة، حيثما واينما يذهب، فحياتنا مرتبطة مع  الله تعالى.

 نرى أن هذا الموضوع اليوم يختلف تماماً، عندما نعيش فترات حرب نرى الشهداء يموتون بالمئات وبالآلاف بدون اذن من الله، لماذا؟ لأن هذا الإنسان الذي فقد كل شعور الإنسانية يقتل، ويُهلك، ويقطع الرؤوس والأيادي من دون النظر إذا كان الله موجود أو غير موجود، فيقتل، وينهب، ويسرق، ويعيث فساداً في البلاد، ولا رادع له، لكن الله تعالى إله الرحمة الساكن في السماء، يعرف ماهي هذه التجاوزات التي يقوم بها الإنسان خلال حياته، خصوصاً في أيام عصيبة كالحروب، هنا في بلدنا أو في بلد آخر، هذا الإجرام لا يسمح به الله تعالى للإنسان بأن يتصرف هو على ذوقه، ويقتل ويسرق وينهب، هذا سيعاقب لأنه يحرم الحياة لأشخاص لهم الحق بالحياة، من أطفال إلى أولاد إلى شابات إلى شبان لهم الحق أن يعيشوا، فهذا الإنسان المجرم لا يحق له أن يضع حداً لحياة أخيه الإنسان، لكن للأسف، نرى في الحروب دوماً مجاعات، ونرى اقتحامات، وسرقات، واحتلال دول ومدن، وتجويع الناس، هذا كله نعيشه نحن عندما لم نفكر في يوم من الأيام أننا سندخل في حرب هنا في سوريا، لكن كلنا نعرف ما هي الأسباب، وكلنا نعيش هذه الحرب الصعبة، لكن الله تعالى يزيد لنا الحياة رغم شهدائنا لأنه يريد ان يكافأنا يوماً ما، فكما صنع يسوع اعجوبة مع ارملة نائين، سيصنع نحن معنا روحياً بدون أن يقيم اجسادنا من الموت، سيعطينا حياة أخرى داخل نفوسنا واجسادنا تكون حياة طويلة، لتسبيح اسمه، ولتمجيده، لأن الله تعالى إله محبة وغفران ومسامحة.

 فاليوم في هذه الذبيحة الإلهية التي نحتفل بها كلنا سويةً، نطلب منه أن يخفف وطأة الألم عن حياة الإنسان، أن يجعلنا نحتمل مثلما احتملت المرأة المسكينة فراق ابنها، أن نحتمل نحن ألمنا، العائلات التي فقدت أولاد أو رجال، أصحاب بيوت، تألمت، وفارقت، وتعبت، وعاشت الفقر، هذه العائلات تستاهل صلوات كل المؤمنين العائشين، نحن لأننا نعيش كشهداء احياء في هذه الحروب، لكن الله تعالى سينظر إلينا ويعطينا دوماً المكافأة عندما نصل إليه.

 ادعوكم في هذه الذبيحة الإلهية أن نصلي عن نفس المرحوم انطوان ظالم بمناسبة سنة على وفاته، طالبين له الرحمة والمغفرة من الله تعالى .

بنعمة الأب والابن والروح القدس تكون معكم جميعاً، أمين.

إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً 

التعليقات (0)

شارك برأيك ! 




نص التعليق